فإذا كانت علاقة اطراد فإن هناك ضرورة في هذا الإطراد ، وهذا ما يجب ان نؤكد عليه من أن هناك شيئا يفرض هذا الإطراد .
2 - ثم إن العقل يؤمن بالضرورة ، ولذلك يثق ثقة كاملة لا ريب فيها بحدوث ظاهرة عندما تحدث الظواهر ذات العلاقة السببية بها ، مثل ظهور الاحتراق لدى ظهور النار وموجبات الحريق .
إن راسل أراد ان يتوغل في فهم الضرورات ، التي يؤمن بها العقل فتعقد عبثا وكان من الأفضل له ان يهتدي بنور العقل مباشرة ودون اللف والدوران .
القانون :
قبلئذ فرقنا بين القانون والسبب ، وكان القانون هو التعبير عن العلاقات الخارجية للأشياء ، بينما السبب هو التعبير عن القوى الداخلية فيها .
وعلينا الآن أن نلقي نظرة خاطفة على أنواع القوانين . . في البدء ينقسم القانون إلى :
أ - قوانين رياضية ، وهي التي تعبر عن طبيعة العلاقة دون أن تكون متجسدة في الأشياء ، كالقوانين الحسابية والهندسية .
ب - قوانين طبيعية ، وهي التي تعبر عن علاقات الأشياء الواقعية ببعضها .
أما عن القوانين الرياضية فالحديث مرهون بالفصل الخاص به من هذا الكتاب .
بينما القوانين الطبيعية تنقسم بدورها إلى :
1 - الربط بين ظاهرتين تسبق الواحدة الثانية وتنعكس تغيرات الأولى على الأخرى ، كما يؤثر الماء في ذوبان السكر .
2 - الربط بين ظاهرتين تتبادلان التأثير بينهما ، فكل منهما تؤثر في الثانية