تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنطق الإسلامي (أصوله ومناهجه) — صفحة 456

مساهمون:

ص٤٥٦
فإذا كانت علاقة اطراد فإن هناك ضرورة في هذا الإطراد ، وهذا ما يجب ان نؤكد عليه من أن هناك شيئا يفرض هذا الإطراد . 2 - ثم إن العقل يؤمن بالضرورة ، ولذلك يثق ثقة كاملة لا ريب فيها بحدوث ظاهرة عندما تحدث الظواهر ذات العلاقة السببية بها ، مثل ظهور الاحتراق لدى ظهور النار وموجبات الحريق . إن راسل أراد ان يتوغل في فهم الضرورات ، التي يؤمن بها العقل فتعقد عبثا وكان من الأفضل له ان يهتدي بنور العقل مباشرة ودون اللف والدوران .

القانون :

قبلئذ فرقنا بين القانون والسبب ، وكان القانون هو التعبير عن العلاقات الخارجية للأشياء ، بينما السبب هو التعبير عن القوى الداخلية فيها . وعلينا الآن أن نلقي نظرة خاطفة على أنواع القوانين . . في البدء ينقسم القانون إلى : أ - قوانين رياضية ، وهي التي تعبر عن طبيعة العلاقة دون أن تكون متجسدة في الأشياء ، كالقوانين الحسابية والهندسية . ب - قوانين طبيعية ، وهي التي تعبر عن علاقات الأشياء الواقعية ببعضها . أما عن القوانين الرياضية فالحديث مرهون بالفصل الخاص به من هذا الكتاب . بينما القوانين الطبيعية تنقسم بدورها إلى : 1 - الربط بين ظاهرتين تسبق الواحدة الثانية وتنعكس تغيرات الأولى على الأخرى ، كما يؤثر الماء في ذوبان السكر . 2 - الربط بين ظاهرتين تتبادلان التأثير بينهما ، فكل منهما تؤثر في الثانية