معرفتنا بجاذبية القمر في جذب القمر للأرض أو للنجم المذيل وهكذا ، وقد قسم لالاند القوانين بأنواع ستة وهي :
1 - الطبائع وتركيبات الأشياء ، مثل : تركيب الجزئي أو تركيب الذرة ، أو تركيب أي عنصر كيمياوي ، وهذا أشبه شيء بالسبب .
2 - الإضافات الثابتة الموجودة بين صفين أو سلسلتين من الظواهر المعينة بالنسبة إلى بعضها ، تبعا للدالة ( ص ) و ( س ) وذلك مثل الجاذبية وانكسار الضوء وما أشبه .
3 - مقادير عددية ثابتة ، مثل سرعة الضوء ، وطول الموجة .
4 - اطرادات ، بحيث توجد ظاهرة مع وجود ظاهرة أخرى ، دون ان نعرف بالدقة ، صلة علية بينهما ، كما نجد مثلا أن الاجترار يتبعه كون الظلف مشقوقا .
5 - أحداث دورية ينظر فيها إلى أوجه ثابتة في تطورها ، بالنسبة إلى مجاميع مشابهة ، كما يظهر ، مثلا ، في ظاهرة التيار ، أو ردود الفعل الكيمياوية ، أو ظواهر الهدم والبناء بالنسبة إلى الخلايا .
6 - علاقات الاتجاه ، كما في القانون الثاني من قوانين علم القوى الحرارية المعروف بقانون ( كارنو ) ، وقانون نقصان الطاقة ، حيث يوجد هناك اتجاه نحو النقصان أبدا في تطور الظواهر ، ومثل قانون التطور الدارويني « 1 » . والسؤال الآن : هل بإمكاننا أن نتخلص من فكرة السبب كليا ؟
( أوجيست كنت ) يقول : نعم ، ويضيف : فما دام القانون يفسر الظواهر فمن العبث أن نتطلب من العلم أكثر من ذلك ، فمن البديهي اننا لا نستطيع الوقوف بدقة على ذلك التأثير المتبادل بين النجوم ، وعلى ثقل الأجسام الأرضية ، وإن أية محاولة في هذا الصدد ستكون بالضرورة محاولة عابثة وغير
هامش
( 1 ) - راجع مناهج البحث العلمي ، ص 171 .