1 - طريقة القياس ، وهي التي تساعد على فهم الظاهرة بالقياس الاستدلالي ، وهذه الطريقة نوعان : نوع يعتمد كليا على القياس ، وهذا يدخل ضمن المناهج القياسية ، ( في مقابل المناهج التجريبية ) ، ونوع لا يعتمد كليا على الاستدلال ، بل على المزيج منه ، ومن التجربة ، وهذا ما يأتي الحديث عنه إن شاء الله هنا .
2 - طريقة الاستقراء ، وهي الطريقة التي سوف نتحدث عنها في البداية ، وهي من صميم المناهج التجريبية .
3 - طريقة التحليل والتركيب ، وهي طريقة تدخل الإنسان في ظروف الطبيعة بهدف تطويرها ، لما يخدم البحث ، وهي الطريقة الثانية التي نتحدث عنها إن شاء الله .
الطرق الاستقرائية :
لقد قرر المناطقة السابقون طريقة الاستقراء ، إلا أن أول من صاغها في أساليب واضحة كان بيكون ، الذي كان يستهدف من أساليبه تحقيق هذا الهدف : حذف كل ما ليس بسبب ، ليبقى السبب بلا منافس . ولهذا فهو يوصي باستعراض الفروض ومحاولة البرهنة على عدم صحة كل واحد منها ، إما بالاستدلال العقلي ، أو بالتجربة ، وحينئذ يبقى الفرض الصحيح . والسؤال : كيف يتم حذف الفروض غير الصحيحة وإبقاء الفرض الصحيح ؟ الجواب بأمرين :
الأول : بأن نأتي ببرهان ضد كل فرض ، فإذا ثبت البرهان ، سقط الفرض غير الصحيح ، وهذا ما يسمى عندهم ب - ( البرهان الضد ) وفيه يقول الدكتور بدوي « 1 » : ( نستبعد من الفروض ما لا يتفق يقينا مع الحقائق المسلم بها من قبل ، أو القوانين الثابتة ، ويتصل بهذا المنهج السلبي ما يسميه كلود برنارد باسم منهج برهان الضد ويتصل به أيضا ما يسمى باسم ( التجريب على بياض ) وذلك
هامش
( 1 ) - د . عبد الرحمن بدوي ، مناهج البحث العلمي ، ص 156 .