نسبّح الله تعالى ونقدسه نحمده ونعبده حق عبادته . ثم بدا لله تعالى عز وجل أن يخلق المكان فخلقه . . . ثم أودعنا بذلك النور صلب آدم عليه الصلاة والسلام ، فمازال ذلك النور ينتقل من الاصلاب والأرحام من صلب إلى صلب ، ولا استقر في صلب إلّا تبيّن عن الذي انتقل منه انتقاله ، وشرّف الذي استقرّ فيه حتى صار في صلب عبد المطلب . . . فافترق النور جزئين : جزء في عبد الله وجزء في أبي طالب . . . " . ( « 1 » )
2 / وسأل المفضل الإمام الصادق عليه السلام : ما كنتم قبل ان يخلق الله السماوات والأرضين ؟ قال عليه السلام : كنا أنواراً حول العرش نسبح الله ونقدسه ، حتى خلق الله سبحانه الملائكة فقال لهم : سبحوا ، فقالوا : يا ربنا لا علم لنا ، فقال لنا : سبّحوا ، فسبَّحنا فسبَّحت الملائكة بتسبيحنا ، ألا إنا خُلقنا من نور الله ، وخُلق شيعتنا من دون ذلك النور ، فإذا كان يوم القيامة التحقت السفلى بالعليا ، ثم قرن عليه السلام بين إصبعيه السبابة والوسطى - وقال : كهاتين . يعني نور شيعة أهل البيت عليهم السلام في يوم القيامة - . ( « 2 » )
3 / وقال ابن عباس : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وهو يخاطب علياً ويقول : يا علي إن الله تبارك وتعالى كان ولا شيء معه ، فخلقني وخلقك روحين من نور جلاله ، فكنا أمام عرش رب العالمين نسبح الله ونقدسه ونحمده ونهلله ، وذلك قبل
أن يخلق السماوات والأرضين ، فلما أراد أن يخلق آدم خلقني وإياك من طينة واحدة ، من طينة عليين ، وعجننا بذلك النور وغمسنا في جميع الأنوار
هامش
( 1 ) بحار الأنوار / ج 25 / ص 17 / رواية 31 .
( 2 ) المصدر / ص 21 / رواية 34 .