ليسوا إلّا أزمنة متحركة ، باعتبار أن الزمن هو جوهر الانسان وحركته . وباختصار ، فان هناك عدة نظريات عند الفلاسفة حول الزمان نذكرها بايجاز شديد :
أ - فالمعلم الأول يرى حقيقة الزمن هو مقدار حركة الجسم المحيط بسائر الأجسام .
ب - ويقول صدر المتألهين : انه مقدار حركة الجوهر السيال وبتعبير آخر : الزمان هو - في حقيقته - الحركة الجوهرية التي تتم في كل جسم فمقدار تلك الحركة يسمى بالزمان . ولعل ذلك هو الذي يسميه انيشتاين بالبعد الرابع .
ج - ومن الفلاسفة من يرى الزمان مجرد وهم فالماضي والحاضر والمستقبل لا وجود له في الخارج بل يوجد فقط في أوهامنا .
د - وقال بعض الفلاسفة الزمن مجرد رابطة حادثة بأخرى . فإذا صليت عند الفجر فقد ارتبطت صلاتك وهي حادثة بطلوع الفجر وهو حادث آخر فعلاقة هذه الحادثة ( الصلاة ) بذلك الحادث ( طلوع الفجر ) هذه العلاقة أو الرابطة هي الزمان .
ه - ويقول أفلاطون : إن الزمان امتداد جوهري قائم بذاته فإذا نسب إلى الأزليات سمي الزمان بالسرمد . وإذا نسب إلى الموجودات المجردة سمي الدهر . وإذا نسب إلى المتغيرات سمي بالزمان ( راجع هامش الصفحة 84 - 85 من كتاب علم الكلام ج 1 تأليف سيد أحمد صفائي ) .
الزمن ؛ رؤية إسلامية :
قبل تبيين النظرية الاسلامية الخاصة بالزمن لا بد من الإشارة إلى أن بعض النظريات نسبت باطلا إلى الاسلام وهي ليست منه في شيء .