خصومه السياسيين تحت غطاء تُهَم الانحراف الفكري ، أو بفعل الحريات الواسعة التي أتيحت لليهود والنصارى والمجوس لنشر أفكارهم ومعتقداتهم في ظل كبت الأصوات الاسلامية الأصيلة التي كان يطلقها أئمة الهدى واتباعهم .
ومن احتجاجات الإمام الرضا عليه السلام ما كان مع عمران الصابي - وهو من الصابئة الذين يعبدون النجوم - قال له عمران : يا سيدي ؛ ألا تخبرني عن الخالق ، إذا كان واحدا لا شيء غيره ولا شئ معه أليس قد تغير بخلقه الخلق ؟ ( « 1 » )
قال له الإمام الرضا عليه السلام : " لم يتغير عز وجل بخلق الخلق ، ولكن الخلق يتغير بتغييره "
قال عمران : فبأي شيء عرفناه ؟
فقال الرضا عليه السلام : " بغيره " .
قال : فأي شيء غيره ؟
قال عليه السلام : " مشيئته واسمه وصفته وما أشبه ذلك ، وكل ذلك محدث مخلوق مدبر " .
قال عمران : يا سيدي فأي شيء هو ؟
قال عليه السلام : " هو نور ، بمعنى انه هاد لخلقه من أهل السماء وأهل الأرض ، وليس لك عليّ أكثر من توحيدي إياه " .
قال عمران : يا سيدي أليس قد كان ساكتا قبل الخلق لا ينطق ثم نطق ؟
هامش
( 1 ) لاحظ التعبير ودقة السؤال حيث يوحي بأن السائل يعتقد أو يتصور بأن الخالق كما الشمس أو الشمعة التي تتضاءل بفعل العطاء والإضاءة والاحتراق .