1 / كونه حرا مختارا فيما يقوم به من أعمال .
2 / كونه مرتبطا ارتباطا مباشرا بما يحيط به من حوادث ؛ سواء تلك التي تخصه ، أو تلك التي تخص الطبيعة .
3 / كونه قادرا على التخلص من أعمال الشر التي قام بها ، والتي من شأنها أن تؤدي به إلى السقوط ؛ أي قادر على خلق مصيره ، وقادر على تغييره .
أما الفكر الفلسفي الجامد فيقول : ان الانسان والمجتمع والطبيعة والملائكة والله سبحانه عاجزون عن تغيير الموجود ، وأن الأمر قد انتهى منذ أن خلق الله الكون . وهذا المنطق كما هو ظاهر يناسب الرغبات الانتهازية الكامنة في نفوس الطامعين من الحكام والجبابرة الذين يتخذون منه وسيلة لكبت حركة البشرية باتجاه التحرر والتقدم والرغبة في تحمل المسؤولية الحقّة .
ومن هنا تثبت رجعية هذه الفلسفة وعدم تقدميتها وسلامتها ؛ لأنها تتناقض مع الوجدان والفطرة . فهي خاطئة وإن تراكمت ملايين الحجج والبراهين على جدوائيتها ، لأن وجدان الانسان أقوى دليلًا وأوضح برهاناً ومنهجاً .
الانسان . . حيوان متكلم :
رابعاً : إن هذه الفلسفة تحول الانسان إلى حيوان متكلم ؛ ليس له من صفات الانسانية إلّا قابلية التكلم ، وحتى هذه القابلية لا تسمن ولا تغني . . . ما دامت إرادة الانسان معطلة . بينما النظرية الاسلامية ترفع الانسان وتضعه في مصاف الملائكة ، بل وأعلى منهم .
فحينما يخاطب الدين الاسلامي الناس ويؤكد لهم بأن إرادتهم وقرارهم واختيارهم يغير الكون ؛ فضلا عن تغييره لأنفسهم ، فهو يمنحهم ملكوت