تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التشريع الإسلامي (مناهجه ومقاصده) — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
3 / وقال المحقق الحلي ( ره ) : ولا تنعقد ( اليمين ) على فعل الغير كما لو قال : والله لتفعلن ، فإنها لا تنعقد في حق المقسم عليه ( الذي يخاطبه ) ولا المقسِم ( المتكلم ) . « 1 » وقد جاء في حديث مأثور عن الإمام الصادق عليه السلام ، إنه سئل عن الرجل يقسم على أخيه . قال : ليس عليه شيء ، إنما أراد إكرامه . « 2 » بلى ؛ هناك حديث آخر يأمر بالكفارة في مثل هذه الحالة ، وقد قال الفقهاء أنه أمر ندب للأحاديث التي تنفي الكفارة وللإجماع بين الفقهاء على عدم الكفارة ، والحديث هو التالي : عن الإمام علي بن الحسين عليهما السلام قال : إذا أقسم الرجل على أخيه فلم يبر قسمه ، فعلى المقسم كفارة يمين . « 3 » 4 / وقال المحقق الحلي : ولا ينعقد ( اليمين ) على مستحيل ، كقوله : والله لأصعدن السماء ، بل تقع لاغية ، وإنما تنعقد على ما يمكن وقوعه . ولو تجدد العجز ( بعد أن كان العمل بالقسم ممكناً ) انحلت اليمين ، كأن يحلف ليحج في هذه السنة فيعجز . « 4 » وقد ذكر العلامة النجفي أنه لا خلاف في ذلك . « 5 »

ثالثاً : يمين الاثبات

وقد يحلف المرء على شيء لاثبات كلامه ودفع الريب عنه ؛ سواءً كان ذلك في المحكمة ، أو في السوق ، وفي التعامل مع الناس عموماً . ونوجز الحديث في هذا القسم عبر النقاط التالية : 1 / يكره اليمين بالله لاثبات الكلام ، سواءً في القضاء أو غيره ، إلّا إذا دعت الحاجة الضرورية . وقد وردت الأخبار المأثورة في ذلك ، عن علي بن مهزيار قال : كتب رجل إلى أبي جعفر ( الإمام محمد الباقر ) عليه السلام يحكي له شيئاً ، فكتب عليه السلام إليه : والله ما كان ذلك وإنّي لأكره أن أقول : والله ، على حال من الأحوال ، ولكنّه غمّني أن يقال مالم يكن " . « 6 »
هامش
( 1 ) جواهر الكلام ، ج 12 ، ص 419 . ( 2 ) وسائل الشيعة ، ج 16 ، ص 209 ، كتاب الأيمان ، الباب 42 ، ح 1 . ( 3 ) المصدر ، ص 210 ، ح 4 . ( 4 ) جواهر الكلام ، ج 12 ، ص 419 - 420 . ( 5 ) المصدر . ( 6 ) وسائل الشيعة ، ج 16 ، ص 140 ، أبواب الأيمان ، الباب 1 ، ح 1 .