وشرحه العلامة النجفي بقوله ( في معنى خفض اليمين ) فقال : ( مثلًا ) الله لأفعلنَّ . « 1 »
ثم قال : لاندراجه في إطلاق الأدلة بعد أن يكون صحيحاً في اللغة . « 2 »
فالجر في كلمة " الله " بذاته دليل على إرادة القسم وحذف أداته .
والواقع ؛ إن حقيقة القسم بالله انعقاد القلب ، أما لفظه فإن التعبير العرفي عنه كاف . لذلك قال المحقق الحلي بعدئذ وهو يستدل على بعض عبارات القسم ، قال : لأنه موضع للقسم بالعرف . « 3 »
6 / وقال المحقق الحلي ( ره ) : ولا تنعقد من الولد مع والده إلّا مع إذنه ، وكذا يمين المرأة ( مع زوجها ) والمملوك ( مع مولاه ) ، إلّا أن يكون اليمين في فعل واجب أو ترك قبيح . « 4 »
والأصل في هذا الاستثناء الحديث المأثور عن النبي صلى الله عليه وآله : لا يمين للولد مع والده ، ولا للمملوك مع مولاه ، ولا للمرأة مع زوجها ، ولا نذر في معصية ، ولا يمين في قطيعة . « 5 »
وظاهر الحديث إن سلطة هؤلاء على أنفسهم محدودة ، وإن ولاية الأب والزوج والمولى تمنعهم من التصرف الحرّ في شؤونهم . من هنا كانت أيمانهم غير نافذة ، إلّا مع إذنهم ، وكان للكبار حل إيمانهم . قال المحقق : ولو حلف أحد الثلاثة في غير ذلك ( العمل بالواجب وترك المعصية ) كان للأب والزوج والمالك حل اليمين ، ولا كفارة . « 6 »
ثانياً : متعلق اليمين
1 / قال المحقق الحلي ( ره ) : لا ينعقد اليمين على الماضي نافية كانت أو مثبتة ، ولا تجب بالحنث فيها الكفارة ، ولو تعمد الكذب . « 7 »
وقد ذكر العلامة النجفي الإجماع على عدم الكفارة في هذا النوع من اليمين . « 8 »
هامش
( 1 ) جواهر الكلام ، ج 12 ، ص 403 .
( 2 ) المصدر .
( 3 ) المصدر ، ص 404 .
( 4 ) المصدر ، ص 408 .
( 5 ) وسائل الشيعة ، ج 16 ، ص 156 ، كتاب اليمين ، الباب 10 ، ح 2 .
( 6 ) جواهر الكلام ، ج 12 ، ص 409 .
( 7 ) المصدر ، ص 411 .
( 8 ) المصدر .