على ماله من السلطان فيحلف لينجو به منه . قال : لا جناح عليه . وسألته هل يحلف الرجل على مال أخيه كما يحلف على ماله ؟ قال : نعم . « 1 »
عن يونس عن بعض أصحابه ، عن أحدهما عليهما السلام في رجل حلف تقية فقال : إن خفت على مالك ودمك فاحلف تردّه بيمينك ، فإن لم تر أنّ ذلك يردّ شيئا فلا تحلف لهم . « 2 »
وعن أبي عبد الله ( الإمام الصادق ) عليه السلام قال : " ما آمن بالله من وفى لهم بيمين " . « 3 »
وهكذا ألزم الأئمة الأطهار عليهم السلام شيعتهم بمحاربة الطغاة بكل وسيلة ممكنة وعدم الوفاء لهم بيمين - لأن الكفر بالطاغوت شرط الإيمان الحقيقي بالله الواحد الأحد سبحانه .
بل وبيّن الأئمة عليهم السلام أن في اليمين التي يسعى صاحبها نجاة نفسه أو إخوانه من المهالك ، لأجراً عند الله حتى ولو كانت كاذبة في الظاهر ، لأن هدفها إصلاح المجتمع .
قال الإمام الصادق عليه السلام : " اليمين وجهين . . إلى أن قال : فأمّا الذي يوجر عليها الرجل إذا حلف كاذباً ولم تلزمه الكفارة فهو أن يحلف الرجل في خلاص امرء مسلم أو خلاص ماله من متعد يتعدّى عليه من لص أو غيره " . « 4 »
وعن معمر بن يحيى قال : " قلت لأبي جعفر ( الإمام الباقر ) عليه السلام إنَّ معي بضايع للناس ونحن نمرّ بها على هؤلاء العشّار فيحلفونا عليها فنحلف لهم . فقال : وددت أنّي أقدر على أن أجيز أموال المسلمين كلّها وأحلف عليها ، كلّما خاف المؤمن على نفسه فيه ضرورة ، فله فيه التقية . « 5 »
4 / ولا يجوز - في حال من الأحوال أن يحلف المرء بالبراءة من دينه حتى ولو كان صادقاً . إستمع إلى الأحاديث التالية :
عن ابن أبي عمير رفعه قال : سمع رسول الله صلى الله عليه وآله رجلًا يقول : أنا بريء من دين محمد . فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله : ويلك إذا برئت من دين محمد ، فعلى دين من تكون ؟ قال : فما كلّمه رسول الله صلى الله عليه وآله حتى مات . « 6 »
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، ج 16 ، ص 162 ، الباب 12 ، ح 1 .
( 2 ) المصدر ، ح 3 .
( 3 ) المصدر ، ص 163 ، ح 5 .
( 4 ) المصدر ، ص 135 ، ح 9 .
( 5 ) المصدر ، ص 165 ، ح 16 .
( 6 ) المصدر ، ص 152 ، الباب 7 ، ح 1 .