تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التشريع الإسلامي (مناهجه ومقاصده) — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
ألف : يشترط فيمن يحلف يميناً الشروط التي يلحقها المحقق الحلي بقوله : البلوغ ، والعقل ، والاختيار ، والقصد . فلا ينعقد يمين الصغير ، والمجنون ، ولا المكره ولا السكران ولا الغضبان ، إلّا أن يملك نفسه . « 1 » قال العلامة النجفي في شرحه على هذه العبارة : بلا خلاف أجده في شيء من ذلك . « 2 » وقد جاء في حديث مأثور عن عبد الله بن سنان قال : قال أبو عبد الله ( الإمام الصادق ) عليه السلام : لا يمين في غضب ، ولا في قطيعة رحم ، ولا في جبر ، ولا في إكراه . قال : قلت : أصلحك الله فما فرق بين الجبر والإكراه ؟ فقال : الجبر من السلطان ، ويكون الإكراه من الزوجة والأم والأب وليس ذلك بشيء . « 3 » وقال المحقق الحلي : ولا ينعقد اليمين إلّا بالنية ، ولو حلف من غير نية لم تنعقد سواءً كان بصريح أو كناية ، وهي يمين لغو . « 4 » 2 / وقال المحقق الحلي : لا ينعقد اليمين إلّا بالله أو بأسمائه التي لا يشركه فيها غيره ، أو مع إمكان المشاركة ينصرف إطلاقها إليه . فالأول : كقولنا : ومقلب القلوب ، والذي نفسي بيده ، والذي خلق الحبة وبرأ النسمة . والثاني : كقولنا : والله والرحمن ، والأول الذي ليس قبله شيء . والثالث : كقولنا : والرب ، والخالق ، والبارئ ، والرازق . « 5 » وقال العلامة النجفي : وحاصله أن أقسام اليمين العاقدة ثلاثة ، مرجعها إلى الحلف بالله أو بأسمائه المختصة به أو الغالبة عليه . « 6 » وقد جاء في الحديث المأثور عن علي بن مهزيار : قلت لأبي جعفر الثاني ( الإمام الجواد عليه السلام ) جعلت فداك في قول الله عز وجل : ( وَالَّيْلِ إِذَا يَغْشَى * وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى ) . وقوله عز وجل : ( وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى ) وما أشبه هذا ؟ فقال : إن لله عز وجل أن يقسم من خلقه بما شاء وليس لخلقه أن يقسموا إلّا به عز وجل . « 7 »
هامش
( 1 ) جواهر الكلام ، ج 12 ، ص 404 - 405 . ( 2 ) المصدر . ( 3 ) وسائل الشيعة ، الباب 16 من كتاب الأيمان ، ج 16 ، ص 172 ، ح 1 . ( 4 ) جواهر الكلام ، ج 12 ، ص 396 . ( 5 ) المصدر ، ص 386 . ( 6 ) المصدر . ( 7 ) وسائل الشيعة ، الباب 30 من كتاب الأيمان ، ح 1 ، ج 16 ، ص 190 .