ولكن العلامة النجفي ناقش في ذلك ، وقال : يمكن دعوى ظهور الأدلة في اعتبار القابلية حاله ( أي حال الاذن ) . « 1 »
وأضاف : بل لا بد من اتصالها ( القابلية للتبادل ) من حين العقد إلى حين الإجازة . « 2 »
ولم يظهر لنا من الأدلة ما ظهر للعلامة النجفي رحمه الله . وقصة إجازة النكاح من قبل الصغير الذي زوجه وليه فتاة ثم ماتت الفتاة وأجاز الصبي النكاح بعد بلوغه ، هذه القصة التي ورد بها نص ، لا نعتبرها بخلاف القواعد العامة ، بل هذه القصة موافقة لها .
ج - وقد تتعاقب العقود بعد عقد الفضولي ، فإذا باع الفضولي بيتاً لزيد واشتراه جعفر ، وباع جعفر ذلك البيت لمحمد ، فلما علم زيد صاحب البيت أجاز بيع الفضولي . فقد صحّ بذلك صفقة جعفر ، وكان بيعه البيت لمحمد صحيحاً أيضاً . . قال الشهيد الثاني في كتابه المسالك : أنه إذا أجاز عقداً على المبيع صحّ وما بعده خاصة . « 3 »
ومعنى ذلك ؛ أنه لو أجاز بيع جعفر لمحمد ، فان صفقة الفضولي لا تصح ، لأنه إنما أجاز لجعفر بيع بيته ولم يجز للفضولي .
د - ولو افترضنا أن الفضولي باع سيارة محمد بسيارة أخرى ، ثم باع السيارة الثانية لجعفر ، وجعفر بدوره باع السيارة الثانية لكاظم ، فجاء محمد وأجاز الصفقة مع كاظم . فالمفروض أن الصفقات السابقة مجازة ، لأنها لو لم تكن صحيحة لما كان لمحمد الحق في إجازة الصفقة الأخيرة .
وهكذا قال الشهيد في المسالك : وفي الثمن ينعكس ؛ أي يصح هو وما قبله خاصة . « 4 »
ه - ولا يكفي السكوت مع العلم ، وحتى لو كان حاضر العقد . بلى ؛ قد سبق أن هناك موارد يعتبر العرف سكوت الفرد علامة الرضا ، ففيها يكفي السكوت .
وكما في الرضا كذلك في الفسخ أنه بحاجة إلى إرادة ، ولا تكفي الكراهة وعدم الرضا . بلى ؛ قال العلامة النجفي : إن لم يقم إجماع ( على عدم كفاية الفسخ الباطني وضرورة التعبير عنه ظاهراً ) أمكن الاكتفاء ( بالفسخ الباطني بأن يكون إنشاؤه الفسخ ) فيما بينه وبين الله بقصد معنى الفسخ في نفسه . « 5 »
هامش
( 1 ) جواهر الكلام ، ج 8 ، ص 149 .
( 2 ) المصدر .
( 3 ) المصدر ، 149 .
( 4 ) المصدر .
( 5 ) المصدر ، ص 151 .