وقد أجمع الفقهاء تبعاً للنصوص - على صحة مثل هذا العقد في النكاح ، وفيما يلي بعض تلك النصوص :
عن أبي جعفر ( الإمام محمد الباقر ) عليه السلام قال : المرأة التي قد ملكت نفسها غير السفيهة ولا المولّى عليها تزويجها بغير وليّ جايز . « 1 »
عن عبد الخالق قال : سألت أبا عبد الله ( الإمام جعفر الصادق ) عليه السلام عن المرأة الثيّب تخطب إلى نفسها . قال : هي أملك بنفسها تولىّ من شاءت إذا كان كفواً بعد أن تكون قد نكحت زوجاً قبل ذلك . « 2 »
عن أبي عبد الله ( الإمام جعفر الصادق ) عليه السلام في رجل يريد أن يزوّج أخته ، قال : يؤامرها فإن سكتت فهو إقرارها ، وإن أبت لم يزوّجها . فان قالت : زوّجني فلانا ، زوّجها ممّن ترضى ، واليتيمة في حجر الرّجل لا يزوّجها إلّا برضاها . « 3 »
ب - الحديث المعروف عن النبي صلى الله عليه وآله والذي اشتهر بين المذاهب الاسلامية ؛ عن حكيم بن حزام أنّ النبي صلى الله عليه وآله بعث معه بدينار يشتري له أضحية فاشتراها بدينار وباعها بدينارين فرجع فاشترى أضحية بدينار وجاء بدينار إلى النبي صلى الله عليه وآله ، فتصدق به النبي صلى الله عليه وآله ودعا أن يبارك له في تجارته . « 4 »
ج - وفي الحديث المأثور عن أبي جعفر ( الإمام محمد الباقر ) عليه السلام قال : قضى في وليدة باعها ابن سيّدها وأبوه غائب ، فاشتراها رجل فولدت منه غلاماً ، ثم قدم سيّدها الأول فخاصم سيّدها الأخير ، فقال : هذه وليدتي باعها ابني بغير إذني . فقال : خذ وليدتك وابنها . فناشده المشتري ، فقال : خذ ابنه يعني الذي باع الوليدة حتى ينفذ لك ما باعك . فلما أخذ البيع الابن قال أبوه : أرسل ابني ، فقال : لا أرسل ابنك حتى ترسل ابني . فلمّا رأى ذلك سيّد الوليدة الأوّل ، أجاز بيع ابنه . « 5 »
وهكذا نجد إن النبي صلى الله عليه وآله لم يردع عرورة من التجارة بديناره ، كما لم يبطل
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، ج 14 ، ص 201 من أبواب عقد النكاح ، ح 1 .
( 2 ) المصدر ، ح 2 .
( 3 ) المصدر ، ح 3 .
( 4 ) بحار الأنوار ، ج 100 ، ص 136 ، ح 4 .
( 5 ) وسائل الشيعة ، ج 7 ، ص 591 ، الباب 88 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، ح 1 .