تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التشريع الإسلامي (مناهجه ومقاصده) — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
الإمام عليه السلام بيع الابن جارية أبيه في غيابه ، بل علقه على إجازة الأب بعد العودة بالرغم من أن الأب كان متردداً في البدء في إنفاذ هذا العقد ، وربما رفضه في البدء ، ولكنه أجازه بالنهاية لما شاهد من عواقب رفضه ، على أن ولده الذي تصرف تصرفاً طفيلياً . د - واستشهد العلامة النجفي بجملة نصوص وردت في عقود مختلفة دلت على صحة عقد الطفيلي والفضولي ، ولأنها غير واضحة الدلالة ، ولاستغنائنا عنها بالنصوص السابقة ، نشير إليها إشارة دون الإفاضة في تفاصيلها ، كما فعل العلامة النجفي . ونختصر حديثه الذي يقول فيه : مؤيداً ذلك كله بالنصوص الواردة في اقتراض مال الصبي مع عدم الإذن الشرعي ليتجر به ، التي دلت على أن الربح للصبي . وكذلك ما ورد في ودعي حجر الوديعة واتجر بها ، من إن الربح للمالك . وفيمن باع ثم أقال بوضيعة ثم باع بأكثر من الثمن ، إن الربح للمالك الذي اشترى أولًا ، وبالنصوص الواردة في باب الخمس المشتمل بعضها على التصرف فيه من بعضهم وطلب الإجازة من الإمام عليه السلام فأجاز . « 1 » وأضاف : بل يؤيده أيضاً - ما ورد في إجازة السيد عقد العبد ، والوارث الوصية بما زاد على الثلث ، وفي التصدق بمجهول المالك . « 2 »

باء : أحكام عقد المتطفل

1 / هل تشمل أحكام المتفضل أو المتطفل لسائر الأبواب ؟ يقول العلامة النجفي : يظهر عدم اختصاصه في النكاح والبيع ، بل في الروضة أنه لا قائل باختصاصه بهما . وهو كذلك ، لأن الدليل واحد ، بل ويشمل دليل صحته الأفعال التي تصح فيها الوكالة ، كما قال الشيخ كاشف الغطاء : وفي جري الفضولي فيما جرت فيه الوكالة من العبادات ؛ كالأخماس والزكوات وأداء النذور والصدقات ونحوها ( إذا أداها ) من مال من وجبت عليه ( المالك أو المتفضل عليه ) أو من ماله ( المتفضل ) ، و ( كذلك في جري أحكام الفضولي ) فيما قام ( وأصبح بديلًا ) من الأفعال مقام العقود ونحوه . وكذا ( في جري أحكام الفضولي في ) الايقاعات ( كالعتق ) ما لم يقم الإجماع على المنع فيها ، ( مثل الطلاق ، ففي كل هذه الموارد هل
هامش
( 1 ) جواهر الكلام ، ج 8 ، ص 143 . ( 2 ) المصدر .
التشريع الإسلامي (مناهجه ومقاصده) — صفحة 256 | السيد محمد تقي المدرسي