تجري أحكام الفضولي أم لا ؟ هناك ) وجهان ( وجه بالجواز ووجه بالبطلان ) ، أقواهما الجواز . ويقوى جريانه في الإجازة ، وإجازة الإجازة ، وهكذا . « 1 »
وما أفاده الشيخ متين إذا لاحظنا دليل صحة الفضولي ، وأن هناك توافقاً بين أحكامه وأحكام الوكالة ، وإن الإذن المتأخر كما المتقدم والمقارن ماضٍ في الشؤون التي تقبل النيابة . ولكن علينا أن نتأكد دائماً في كل حق مالياً كان أو غيره وفي كل إيقاع وفي كل عقد نتأكد في كل ذلك هل تصح فيها النيابة أم لا .
2 / بين الكشف والنقل .
لو عقد الفضولي يوم السبت فأجاز عقده رب العمل الأحد ، فأي اليومين تحقق العقد ؟ فإذا كان قد باع سيارة ، فهل انتقلت ملكية السيارة يوم السبت أم الأحد ، وهل أجرة السيارة يوم السبت للمالك الثاني أم الأول ؟
أكثر الفقهاء « 2 » قالوا بأن مبدء الرضا حين العقد ( يوم السبت مثلًا ) ، ولو كان زمانه متأخراً ( أي يوم الأحد مثلًا ) ، لماذا ؟ لأنه كما يقول العلامة النجفي : لأنها ( الإجازة ) رضى بمقتضى العقد الذي هو النقل حينه ، بل هي في الحقيقة - رضا برضا الفضولي الذي كان مقارناً للعقد . « 3 »
والسؤال : كيف يؤثر الرضا الذي جاء متأخراً في العقد الذي قد وقع سابقاً ؟ والجواب : إن مثل هذه الأمور الاعتبارية تخضع للعرف ، والعرف لا يرى في مثل ذلك مشكلة . ذلك لأننا نعتبر ملكية المشتري منذ العقد ، كما الأنظمة التي تتقرر بأثر رجعي .
وهكذا ذكروا فروعاً شتى على أساس أن الإجازة تصحح العقد من حين وقوعه ، نذكر بعضاً منها :
أ - إن المنافع التي للبضاعة هي للمشتري في بيع الفضولي ، بينما منافع الثمن للبائع .
ب - لو انسلخت قابلية المحل كما لو تحول الخل خمراً ، أو أرتد المشتري ردة تقبل التوبة ، ولكن كان العقد قد وقع على المصحف الشريف ، فاعتبار البيع صحيحاً من حين العقد يصح .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام ، ج 8 ، ص 143 .
( 2 ) المصدر ، ص 146 .
( 3 ) المصدر .