تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التشريع الإسلامي (مناهجه ومقاصده) — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣

إلتزامات المالك

الأصل في الفضالة إجراء أحكام الوكالة عليها بعد الإجازة ، ولذلك فان المالك عليه الأمور التالية حسب القانون : 1 / تنفيذ التعهدات التي عقدها الفضولي بالنيابة عنه . 2 / اعطاء الفضولي النفقات التي أنفقها إن كانت ضرورية ونافعة . 3 / أن يعوّض الفضولي عن التعهدات التي عقدها هذا باسمه . 4 / أن يقدم للفضولي أجراً على عمله إذا كان العمل الذي قام به الفضولي يدخل في أعمال مهنته . 5 / وأن يعوّض الفضولي عن الضرر الذي لحقه بسبب قيامه بالعمل . « 1 » أقول : المعيار عندنا حسب القواعد التي نستوحيها من الشرع ؛ إن العمل الذي قام به الفضولي إذا كان أقدم عليه إحساناً وتبرعاً فلا يحق له مطالبة المالك به ، وإن كان إنما أقدم عليه لأخذ أجرته منه ، فإذا رضي المالك بالصفقة فقد رضي ضمناً بما يترتب عليها ومنها أجر الفضولي ، كما سائر مستلزمات الصفقة . ولكن القانون اشترط أن يكون العمل الذي قام به الفضولي من مهنته ؛ كالطبيب الذي مارس مهنة الطب فضولياً ، أما إذا رمم الطبيب بيت جاره فلا يستحق أجراً على ذلك ، لأنه ليس من مهنته . ولعل ذلك لأنه في هذه الحالة لا يبحث عن نفع له . بينما إذا كان العمل الذي قام به ضمن مهنته ، فهو يبحث عن أجر . . ولنا في قصة النبي موسى عليه السلام مع بنتي شعيب شهادة على أن العمل الذي قام به تبرعاً استحق عليه أجراً عند شعيب ، مع إنه قام به من دون أمره ؛ إحساناً منه وتفضلًا . والحكم الشرعي في هذه المسألة بحاجة إلى مزيد تأمل .

ثالثاً : عقد المتطفل

ألف : تصحيح عقد المتطفل

ويشمل المتطفل كل من تعاقد من دون إذن من له حق التصرف ( المالك أو رب العمل ) ، سواءً علم أنه كذلك أم لم يعلم ؛ مثل الذي يظن نفسه مالكاً للتصرف فيتبين أنه ليس كذلك .
هامش
( 1 ) الوسيط ، ج 1 ، ص 1263 .