تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التشريع الإسلامي (مناهجه ومقاصده) — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
بل ؛ والتعبير بقوله لا يصلح مثل الرواية التالية عن أبي عبد الله ( الإمام جعفر الصادق ) عليه السلام في حديث قال : لا يصلح الحنطة والشعير إلّا واحداً بواحد . وقال : الكيل يجري مجرى واحداً . « 1 » ه - وهناك طائفة من الأحاديث تنهى عن بيع الفرع بالأصل بزيادة ؛ مثل الحديث التالي عن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر ( الإمام محمد الباقر ) عليه السلام قال : سألته عن الرجل يدفع إلى الطحان الطعام فيقاطعه على أن يعطي لكلّ عشرة أرطال اثنى عشر دقيقاً . قال : لا . قلت : فالرّجل يدفع السمسم إلى العصار يضمن له لكل صاع أرطالًا . قال : لا . « 2 » ودلالة هذه الطائفة لا بأس بها ، ولكنها خاصة بالطعام ، وهي في مقام بيان بيع الأصل بالفرع ، فقد يحمل النهي فيها على الكراهة بقرينة التعبير بها في غيرها . و - وهناك رواية مفصّلة عن علي بن إبراهيم ، وقد بيّنت أحكاماً كثيرة في باب الربا نذكر جملة منها . روى علي بن إبراهيم عن رجاله عمّن ذكره قال : الذهب بالذهب ، والفضة بالفضة ، وزناً بوزن سواء ليس لبعضه فضل على بعض ، وتباع الفضة بالفضة . ( بالذهب ظ ) والذهب بالفضة كيف شئت يداً بيد ولا بأس بذلك ، ولا تحل النّسية ، والذهب والفضة يباعان بما سواهما من وزن أو كيل أو عدد أو غير ذلك يداً بيد ونسية جميعاً لا بأس بذلك ، وما كيل أو وزن مما أصله واحد فليس لبعضه فضل على بعض كيل بكيل ووزن بوزن ، فإذا اختلف أصل ما يكال فلا بأس به اثنان بواحد يداً بيد ويكره نسية . « 3 » وهذا النص جيد الدلالة ، إلّا أن المحتمل أن يكون نقلًا بالمعنى من عدة روايات ، خصوصاً والمروي عنه مضمرة . وهكذا نستخلص من مجموع هذه الطوائف من الأحاديث الشريفة ؛ إن ربا الفضل في الطعام ، وفي الذهب والفضة منهي عنه شرعاً . ولكن هل النهي نهي حرمة أم نهي تنزيه وكراهية ؟ الأشبه أنه نهي حرمة . ولكن هناك بعض الإشارات التي يستشم منها أن النهي نهي
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، ج 12 ، ص 439 ، ح 7 . ( 2 ) المصدر ، ص 440 ، الباب 9 ، ح 3 . ( 3 ) المصدر ، ص 452 ، أبواب الربا ، باب 16 ، ح 12 .
التشريع الإسلامي (مناهجه ومقاصده) — صفحة 213 | السيد محمد تقي المدرسي