هو الذي يبايعه ويدفع إليه الورق ويقبض منه الدنانير حيث يدفع إليه الورق . « 1 »
وأيضاً عن محمد بن مسلم ، عن أبي عبد الله ( الإمام جعفر الصادق ) عليه السلام قال : سألته عن بيع الذهب بالفضة مثلين بمثل يداً بيد . فقال : لا بأس . « 2 »
بينما أجازت أحاديث أخرى ذلك ، منها ما يلي :
عن عمار بن موسى الساباطي ، قال : سمعت أبا عبد الله ( الإمام جعفر الصادق ) عليه السلام يقول : لا بأس أن يبيع الرجل الدنانير بأكثر من صرف يومه نسية . « 3 »
وعن زرارة ، عن أبي جعفر ( الإمام محمد الباقر ) عليه السلام قال : لا بأس أن يبيع الرجل الدنانير نسية بمأة أو أقل أو أكثر . « 4 »
وأيضاً عن عمار ، عن أبي عبد الله ( الإمام جعفر الصادق ) عليه السلام عن الرجل هل يحلّ له أن يسلف دنانير بكذا وكذا درهماً إلى أجل ؟ قال : نعم لا بأس . وعن الرجل يحلّ له أن يشتري دنانير بالنسية ؟ قال : نعم إن الذهب وغيره في الشراء والبيع سواء . « 5 »
وفي تفسير هذا الاختلاف ، نجد ثلاثة إتجاهات :
الاتجاه الأول : ردّ أحاديث الجواز إلى أهلها ، لأن أكثرها مروية عن عمار الساباطي ، وبينما رواة الأحاديث الناهية طائفة من الأصحاب ، فالأشهر رواية هي الأولى بالقبول . ومن هنا قال الشيخ : هذه الأخبار الأصل فيها عمار ، فلا تعارض الأخبار الكثيرة السابقة . « 6 » وقال العلامة النجفي : وهو يؤيد القول باشتراط التقابض . وفي ( كتاب ) الغنية : الإجماع عليه ، بل ظاهره إجماع المسلمين حيث نفى الخلاف منا ومنهم . وفي محكي السرائر لا خلاف في هذا الشرط وفي البطلان بدونه . « 7 » ثم ذكر
أدلة الاشتراط وأيدها ، ثم استعرض بعض أحاديث نفي الاشتراط وردّها بالقول ، إلّا أن الجميع قاصرة عن الأدلة السابقة من وجوه . « 8 » خصوصاً مع عدم صراحة بعضها ،
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، ج 12 ، ص 458 ، أبواب الصرف ، الباب 2 ، ح 1 .
( 2 ) المصدر ، ح 7 .
( 3 ) المصدر ، ص 460 ، ح 10 .
( 4 ) المصدر ، ح 13 .
( 5 ) المصدر ، 14 .
( 6 ) وسائل الشيعة ، ج 12 ، ص 461 .
( 7 ) جواهر الكلام ، ج 8 ، ص 494 .
( 8 ) لعل أبرز الوجوه ذهاب المشهور إلى خلافها .