وهوبز ( وفاة 1679 ) استفاد قيمة الدوافع والمنفرات واعتبرها توتّرات ميكانيكية ( إيجابية أو سلبية ) تثيرها الأشياء الخارجية ، واقترح تدخل الدولة المطلق في تنظيم الحياة ، وايجاد التوازن بين الشهوات الجزئية « 1 » .
أما دي ميستر ، فإنه استفاد من الفيزياء : أن هناك قوانين صارمة في الكون وضعت من قبل الله ( مثل الجاذبية ) والأخلاق الحسنة هي التي تتبعها ، وهي لا تُعرف إلا من قبل الدين ، ولذلك اقترح الاهتمام بالأخلاق الدينية المسيحية « 2 » .
أما اوستوالد الفيزيائي فقد عمد لاستخراج قيمة متوخاة من المبدأ الثاني للديناميك الحروري ، والذي ينوه بوجود غاية في التطور ، وقال : ينبغي تحديد قيم الافعال بمقتضى المردود الموجود بين الطاقة المصروفة ، والنتيجة الناتجة « 3 » .
وعالم الطبّ متشنيكوف فقد زعم أنه لابدّ من إقامة مجتمع يدار بشكل عقلاني بواسطة أخلاق مبنية على التضامن المنفعي ، وعلى التخلّي عن الزيف ، وعن اللّذّات الخطرة ، وعلى فنّ في الحياة يتيح للإنسان أن يجتاز بسعادة الأعوام التي تستغرقها حياته بصورة طبيعية « 4 » .
وفرويد ( توفي عام 1939 ) فقد اعتبر دينامية ( حيوية ) الكائن ، الجنس ، وخلقت هذه الدينامية الصراع بين الميول الجنسية العارية وبين التحجيم الصارم لها . وكانت تلك المحظورات القاعدة الأساسية للأخلاقية الاجتماعية .
وزعم فرويد : أن الخير هو النافع وأن الشر هو الضار ، ودعى إلى اطلاق حرية كل شخص يعيش حياته الجنسية بالطريقة التي يراها مناسبة « 5 » .
أما غويو ( الفرنسي ) فقد اعتبر الحياة قوة توسعية ، وزعم أن أعظم ألوان الحياة ثراء وجاذبية التي تُخرج الإنسان من اطار ذاته نحو الآخرين ، وذلك بواسطة الأخلاق والحب .
هامش
( 1 ) - المسألة الفلسفية ، د . محمد عبد الرحمن مرحب ( سلسلة زدني علماً ) ، ص 100 .
( 2 ) - المصدر ، ص 101 .
( 3 ) - المصدر ، ص 201 .
( 4 ) - المصدر ، ص 103 .
( 5 ) - المصدر ، ص 104 .