تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التشريع الإسلامي (مناهجه ومقاصده) — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢

حجية السنة

أما عن أبعاد حجية السنة ، فقد زخرت آيات الذكر بها ، وأبرزها أدلتها أن القرآن الكريم بحاجة إلى بيان الرسول ، حيث قال الله سبحانه : وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ إِلَّا رِجَالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ فَسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُم لَا تَعْلَمُونَ * بِالْبَيِّنَاتِ وَالزُّبُرِ وَأَنزَلْنَآ إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ ( النحل / 43 - 44 ) وإن الله أمر بأن يستجيب الناس لله والرسول ، فقال تعالى : يَآ أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُوا انَّ اللّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَانَّهَ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ ( الأنفال / 24 ) كما أمر ربنا تعالى بأن يأخذ المسلمون ما آتاهم الرسول ، فقال الله سبحانه : مَآ أَفَآءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ كَيْ لَا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الاغْنِيَآءِ مِنكُمْ وَمَآ ءَاتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ ( الحشر / 7 ) وقد جاءت السنة بياناً للقرآن بنص الكتاب ، ودعا الرسول أمته إلى سنته ، فعلى الناس الاستجابة ، وقد آتاهم من علمه فعليهم أن يأخذوا به .

كيف نهتدي إلى أقسام السنة ؟

وبالرغم من أن بعض الأحاديث وردت خاصة بظروف المسلمين إلا أنها في الأغلب عامة وبالذات فيما يلي : 1 / ما يدل على عمومها ظاهر اللفظ كقوله صلى الله عليه وآله : " لا ضرر ولا ضرار " مما يكون بياناً للحقيقة . 2 / ما يكون تفسيراً للكتاب ، والكتاب ليس خاصاً بزمان . 3 / ما نجد له أصلًا في عمومات السنة ذاتها . وفيما إذا كانت القضية خاصة وذات صفة خاصة ، وعرفنا أنها تخص بواقع معين ، فإن السنة تكون خاصة وتنفع كسابقة قضائية ( قضية في واقعة ) وعند الشك يجب أن نستفرغ