تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التشريع الإسلامي (مناهجه ومقاصده) — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١
وَالرَّسُولَ فَاوْلَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِم مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَآءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ اولئِكَ رَفِيقاً ( النساء / 69 ) وكون الرسول شاهداً على قومه بعمله ، ومثلًا حياً للرسالة التي دعا إليها يساهم في تفسير السنة أيضاً ، ولكنه يختلف عن التفسير اللفظي في عدم وجوب اتباع تطبيقات الرسول للدين حرفياً ، فإذا حارب بالسيف لا يجب أن نحارب نحن أيضاً به لأنه مجرد تطبيق للأمر بالقتال .

2 / النبي مبشراً ونذيراً

والإنسان محور الرسالة ، وتزكية نفسه وتنمية مواهبه هدفها الأساس ، وقد قال ربنا سبحانه : هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُواْ عَلَيْهِمْ ءَايَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِن كَانُوا مِن قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ ( الجمعة / 2 ) والرسول كان يؤدب المؤمنين ، أولًا بخلقه الرفيع الذي أضحى لهم مثلًا ، ثم بكلماته المضيئة . وعلينا أن نستفيد من منهج النبي صلى الله عليه وآله في التربية ، أما تفاصيل تطبيق ذلك فقد تختلف مع الظروف .

3 / النبي قائداً وإماماً

وكان النبي صلى الله عليه وآله إماماً لأمته في عصره ، كما كان نبياً لكل العصور ، وقد قال ربنا سبحانه : وَإِذَا جَآءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وإِلَى اولِي الأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلًا ( النساء / 83 ) وإن جانباً من كلمات الرسول صلى الله عليه وآله كانت خاصة بهذا الجانب ، ونحن نستفيد منها في المنهج ، أما التفاصيل فإن كثيراً منها خاصة بالظروف .

4 / النبي حاكماً بين الناس

وكان النبي صلى الله عليه وآله المصدر الأول للقضاء بين الأمة ، وقد قال الله سبحانه : فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيماً ( النساء / 65 ) والقضاء من شؤون الولاية المباشرة على الأمة ، ويمكن للفقيه إلغاء الخصوصيات والاستفادة من قضاء الرسول بعد دراية تامة .