ومن الحق والعدل كلمة القسط ، ومعناها إيتاء الناس حقوقهم ( بلا ظلم ولا بغي ) ، والله يحب المقسطين ( الذين يعطون حقوق الناس ولا يبخسونهم أشياءهم ) .
وحتى الكفار ( غير المحاربين ) لا يمنع الله من الاقساط إليهم ، وأسباب تطبيق العدل وإقامة الحق والقسط هي التالية :
أ - بعثة الرسل .
ب - انزال الكتاب وفيه شرائع الحكم .
ج - انزال ( ووضع ) الميزان ( وأصدق مظاهره إمام يحكم بين الناس بالقسط ) .
د - انزال الحديد ( فيه قوة وبأس لمواجهة العتاة والبغاة ) .
ه - - ( تحمل المجاهدين ) نصرة الله ورسله ( بالحديد ) .
ومن أمثلة مظاهر إقامة القسط ما يلي :
أ - الوزن بالقسطاس المستقيم ، وألّا يخسر الميزان ، وألّا يطفف في المكيال ، وأن يكتب كاتب بالعدل ( فلا ينقص من كتابته شيئاً ولا يغش ) .
ب - أن يُدعى الولد لأبيه ، فهو أقسط عند الله .
ج - وأن يشهد بالحق ، ولا يكتم الشهادة به .
4 / كلمة الأمن
الأمن من قيم الإيمان وغاية شائقة ينشدها كل إنسان ، وهو ميراث الحق والعدل والقسط ، وهو من تجليات السلام .
والإيمان يحقق الأمن بما يلي :
ألف : الإيمان بالله القوي العزيز يجعلك في أمن من خشية الناس ، فتتحدى الطاغية ، وتتحصن ضد الجبت ووساوس الشيطان ومخاوف الأرواح الشريرة .
باء : وبالإيمان يتوكل المؤمن على ربه ، فلا يخش عوادي الطبيعة ، ويتحدى الأخطار بعزم راسخ ، ويسخّر ما في الأرض لمصلحته .
جيم : وبالإيمان يأمن المؤمن من المستقبل ، فلا يخش الموت وما بعده ، ( إنما الموت عنده قنطرة تحمله إلى رضوان الله ورحمته ) .