وعقبى كتمان الحق لعنة الله ، ولعنة اللاعنين . ويوم القيامة يود الذين كفروا بالله وعصوا الرسول ( وكتموا الحق ) لو تسوى بهم الأرض ولا يكتمون الله حديثاً .
الخيانة
الخيانة ؛ هي التقصير في أداء الحقوق ، فحق العين الغض عما لا يجوز النظر اليه ، وخائنة الأعين هي التي تتلصص إليه ، وهكذا لا يجوز مد العين إلى أزواج الآخرين ، وقد اعتصم الصديق يوسف عليه السلام من خيانة العزيز في زوجته . وحق بيت الزوجية صيانة السر ، وقد خانت زوجتا النبيين الصالحين نوح ولوط عليهما السلام هذه الأمانة ( فافشتا الرسالة ) .
وأمانة الايمان أداء حق الله والرسول ( وحقوق الناس ) ، والخيانة من صفات الكفار والمنافقين . ولا يجوز الجدال عن الخائنين والمختانين ، فالله سبحانه لا يحب الخائنين ، والله لا يهدي كيد الخائنين ، ( وبالتالي لا يفلح الخائن لا في الدنيا ولا في الآخرة ) .
الخداع
محاولة تضليل الآخرين عن نيته خداع ، وعلى المسلمين أن يحذروا الخداع بالتوكل على الله . والخداع صفة المنافقين ، الذين يخادعون الله والذين آمنوا ، وما يخدعون إلّا أنفسهم .
البهتان
من رمى بسيئة بريئاً فقد اتهمه ، ومن آذى مؤمنا بغير ما اكتسب فقد احتمل إثما مبيناً ، ومن ارتكب خطيئة ثم رمى بها بريئاً فقد احتمل بهتاناً وإثماً مبيناً .
وقد قالت اليهود فيالصديقة مريم بهتاناً عظيماً ( وكان ذلك بمثابة كفرهم ) ، كما اتهم المنافقون بعض زوجات النبي ببهتان عظيم . وكان من بنود البيعة مع النساء ألّا يأتين ببهتان يفترينه من بين أيديهن وأرجلهن ، كما نهى الله عن تهمة الرجل لزوجته ، وبالذات عند استبدالها بأخرى ليأخذ منها مهرها .
وعلى المؤمنين - إذا سمعوا التهمة - أن يظنوا ببعضهم خيراً ، ويقولوا هذا إفك مبين لولا جاءوا عليه بالشهداء . ( وهكذا يواجهوا التهم والمتهمين بالرفض ، حتى يأتوا بأدلة كافية ) .
وإذا أفاض الناس في التهم ، فإنه يخشى أن يصيبهم عذاب عظيم ، لأنه قول بغير علم ، وأنهم ليحسبونه هينا وهو عند الله عظيم .