السماع
1 / قلب البشر محاط بالغفلة والنسيان ، وبالتذكرة يتبصر . والسماع وسيلة التذكرة ، وفي الأرض آيات مبصرات يلهو عنها القلب وإنما بالذكرى ينتبه إليها ، والسماع طريق الذكرى .
2 / السماع والاستماع والاستجابة والطاعة هي مراحل التذكرة ، وإنما تتحقق فائدة السماع حقا بطي كل هذه المراحل ، ومن دون التذكرة بالسماع فلا سماع .
3 / والتذكر بالسماع لا يتم من دون العقل والايمان ، والتسليم ، والشهادة ( تحمل المسؤولية ) .
4 / حجب السماع ، لهو القلب وغفلته ، وانشغاله بالدنيا ( اللعب ) ، الإعراض والتحدي ، الاصرار والاستكبار ، ختم الله على القلب ( بسبب التكذيب أو الذنوب ) .
الاستجابة
1 / الاستجابة من قيم الهدى ، وتأتي بعد السماع ، وحقيقتها تجاوز الغفلة ، وتحدي كبر الذات ، من أجل قبول دعوة الرسول .
2 / والاستجابة ايمان وتسليم ، والتزام بما فرض الله من إقامة الصلاة ، وتحكيم الشورى ، والانفاق مما رزق الله ، والانتصار ضد البغي .
3 / والاستجابة تعني الحياة ، لأن دعوة الرسول إنما هي إلى ما يحيي البشر ( قلبه بالهدى ، وعيشه بالفلاح ، وآخرته بالفوز ) . وأبرز القيم الحياتية طاعة الله وطاعة الرسول ( وأولي الأمر ) ، وإنما الذين آمنوا وعملوا الصالحات هم الذين يستجيبون للولاية .
4 / وعاقبة الذين يستجيبون هي المغفرة والرشاد والأجر العظيم .
5 / أما الذين لا يستجيبون ، فإنما ذلك اتباعاً لهواهم ، وعاقبتهم العذاب الذي لا يستطيع له رداً ( ولو افتدى ما في الأرض جميعاً ) ، وأنه لا يعجز الله شيئاً .
الاستذكار
التذكرة إثارة الفطرة من الغفلة ، ولأن الله تعالى قد فطر الناس على معرفته ، وأودع في القلب نوراً يهتدي به الانسان إلى الحقائق ، فإن الرسل بعثوا ليذكروه بها .
وآيات الله في الكتاب ، والتي تثير قلب البشر إلى آيات الله في الكائنات هي وسائل تذكرة البشر .