والعلم مسؤولية ، وعلى الانسان أن يتبع علمه الذي يدله على أحكام دينه . فلا يجوز أكل أموال الناس بالإثم وهو يعلم ، ولا يجوز خيانة الأمانة وهو يعلم ، ولا يجوز أن يجعل لله أنداداً وهو يعلم ، ولا أن يلبس الحق بالباطل وهو يعلم ، ولا أن يقول على الله الكذب وهو يعلم .
فائدة العلم
وعي آيات الله في خلقه ، وآياته في كتابه ، وسننه في عباده ، وحدود شرعه . . وأنها جميعاً قد صرفت وفصلت لقوم يعلمون ، كل ذلك من فوائد العلم .
ومن فوائده ، وعي الأمثال التي يضربها ربنا سبحانه ، والنجاة من فوائد العلم ، كما أن الخشية من الله ميراث العلم ، وأن الله قد رفع العلماء وفضلهم ، وقد سخر الله الطبيعة للعلماء .
حق العلم
العلم - كأية نعمة إلهية - أمانة ؛ والأمانة تفرض جملة واجبات :
الأول : ذكر الله وشكره ، والعلم بأسمائه الحسنى ، والسجود له ( بخوعاً وخضوعاً ) .
الثاني : السؤال عند الجهل ، وعدم الاعتراض على العالم إذا جهل الانسان شيئاً .
الثالث : اسداء الخدمة للجاهل .
الرابع : الايمان ( والتصديق ) بما علم ( بالشهادة عليه والانتماء إليه ) .
الخامس : تحمل العلم ( والعمل به ) والاستقامة على الحق ، برغم اختلاف الناس فيه ، وتجنب الهوى ( الذي يتجه ضد العلم وهداه ) .
السادس : الشهادة بالعلم ، وتجنب كتمانه ، ( بل الانباء به عند الحاجة ) والجدال به ( عند الحاجة ) .