تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التشريع الإسلامي (مناهجه ومقاصده) — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
والعلم مسؤولية ، وعلى الانسان أن يتبع علمه الذي يدله على أحكام دينه . فلا يجوز أكل أموال الناس بالإثم وهو يعلم ، ولا يجوز خيانة الأمانة وهو يعلم ، ولا يجوز أن يجعل لله أنداداً وهو يعلم ، ولا أن يلبس الحق بالباطل وهو يعلم ، ولا أن يقول على الله الكذب وهو يعلم .

فائدة العلم

وعي آيات الله في خلقه ، وآياته في كتابه ، وسننه في عباده ، وحدود شرعه . . وأنها جميعاً قد صرفت وفصلت لقوم يعلمون ، كل ذلك من فوائد العلم . ومن فوائده ، وعي الأمثال التي يضربها ربنا سبحانه ، والنجاة من فوائد العلم ، كما أن الخشية من الله ميراث العلم ، وأن الله قد رفع العلماء وفضلهم ، وقد سخر الله الطبيعة للعلماء .

حق العلم

العلم - كأية نعمة إلهية - أمانة ؛ والأمانة تفرض جملة واجبات : الأول : ذكر الله وشكره ، والعلم بأسمائه الحسنى ، والسجود له ( بخوعاً وخضوعاً ) . الثاني : السؤال عند الجهل ، وعدم الاعتراض على العالم إذا جهل الانسان شيئاً . الثالث : اسداء الخدمة للجاهل . الرابع : الايمان ( والتصديق ) بما علم ( بالشهادة عليه والانتماء إليه ) . الخامس : تحمل العلم ( والعمل به ) والاستقامة على الحق ، برغم اختلاف الناس فيه ، وتجنب الهوى ( الذي يتجه ضد العلم وهداه ) . السادس : الشهادة بالعلم ، وتجنب كتمانه ، ( بل الانباء به عند الحاجة ) والجدال به ( عند الحاجة ) .