أولًا / الجهل ( والغرور ) هو فقدان العلم بالخالق ، ومنه ينشأ الشرك به ، وعبادة الأنداد ، والافتراء عليه .
ثانياً / الجهل بالآخرة ، متى تقع الساعة وكيف ، وأساساً هل هناك دار بعد هذه الحياة ؟ كل تلك أسئلة حائرة عند البشر ( إلا من هداه الله ) ، ومن ذلك الجهل بالمفارقات بين الدنيا والآخرة .
ثالثاً / الجهل بسنن الله في خلقه ، كسنة المسؤولية والجزاء ، وسنة الزوجية في كل شيء .
رابعاً / الجهل بالوحي وقدرة الله على انزال الآيات ، كالجهل بالملأ الأعلى .
خامساً / الجهل بالغيب ( الذي لا يعلمه إلا الله ) .
سادساً / الجهل بكثير من حوادث التاريخ .
سابعاً / الجهل بالنفس ( وعدم معرفة سفاهتها ) .
ثامناً / الجهل بالكتاب ( واتخاذه أماني وظنون ) .
تاسعاً / الجهل بحدود الله ( التي أنزلها في كتابه ) .
عاشراً / الجهل بالعدو .
ومن الغرور الكبر والتحزب ، ومنه الاتكال على المال والاغترار بالعلم . وسوف يتحطم المغرور على صخرة الحقيقة عندما يواجهه عذاب الله . وهنالك سيعلم الكفار لمن عقبى الدار ، كما أن الظالمين سيعلمون أي منقلب ينقلبون . ومن صفات المغرور ، انه يجادل بغير علم ، ويضل بهواه .
مناهج العلم
الآيات التي توحي بالمناهج السليمة لتلقي المعرفة كثيرة ، ونستطيع أن نتلوها في هذا الحقل عبر كافة الفصول تقريباً . فمعرفة العلم ، ووعي الجهل ، واكتشاف الحجب التي تمنعه ومنهج تجاوزها ، وآيات العلم وعلامات العلماء ، والتعرف على الحجة العلمية وفائدة العلم ومسؤولية العلماء توحي بمناهج عظيمة الفائدة في حقل العلم والتعلم . ولكننا هنا نذكر ما لم نذكره في سائر الحقول من المناهج المستوحاة من الآيات الكريمة .
أولًا / عدم التكذيب بما لم يحط الفرد علماً به ، فان التكذيب المسبق يجعل الحصول على العلم صعباً ، بل ومحالًا .
ثانياً / التقيد بالعلم ، وعدم التحرك ولا خطوة واحدة من دون العلم .