تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التشريع الإسلامي (مناهجه ومقاصده) — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
أولًا / الجهل ( والغرور ) هو فقدان العلم بالخالق ، ومنه ينشأ الشرك به ، وعبادة الأنداد ، والافتراء عليه . ثانياً / الجهل بالآخرة ، متى تقع الساعة وكيف ، وأساساً هل هناك دار بعد هذه الحياة ؟ كل تلك أسئلة حائرة عند البشر ( إلا من هداه الله ) ، ومن ذلك الجهل بالمفارقات بين الدنيا والآخرة . ثالثاً / الجهل بسنن الله في خلقه ، كسنة المسؤولية والجزاء ، وسنة الزوجية في كل شيء . رابعاً / الجهل بالوحي وقدرة الله على انزال الآيات ، كالجهل بالملأ الأعلى . خامساً / الجهل بالغيب ( الذي لا يعلمه إلا الله ) . سادساً / الجهل بكثير من حوادث التاريخ . سابعاً / الجهل بالنفس ( وعدم معرفة سفاهتها ) . ثامناً / الجهل بالكتاب ( واتخاذه أماني وظنون ) . تاسعاً / الجهل بحدود الله ( التي أنزلها في كتابه ) . عاشراً / الجهل بالعدو . ومن الغرور الكبر والتحزب ، ومنه الاتكال على المال والاغترار بالعلم . وسوف يتحطم المغرور على صخرة الحقيقة عندما يواجهه عذاب الله . وهنالك سيعلم الكفار لمن عقبى الدار ، كما أن الظالمين سيعلمون أي منقلب ينقلبون . ومن صفات المغرور ، انه يجادل بغير علم ، ويضل بهواه .

مناهج العلم

الآيات التي توحي بالمناهج السليمة لتلقي المعرفة كثيرة ، ونستطيع أن نتلوها في هذا الحقل عبر كافة الفصول تقريباً . فمعرفة العلم ، ووعي الجهل ، واكتشاف الحجب التي تمنعه ومنهج تجاوزها ، وآيات العلم وعلامات العلماء ، والتعرف على الحجة العلمية وفائدة العلم ومسؤولية العلماء توحي بمناهج عظيمة الفائدة في حقل العلم والتعلم . ولكننا هنا نذكر ما لم نذكره في سائر الحقول من المناهج المستوحاة من الآيات الكريمة . أولًا / عدم التكذيب بما لم يحط الفرد علماً به ، فان التكذيب المسبق يجعل الحصول على العلم صعباً ، بل ومحالًا . ثانياً / التقيد بالعلم ، وعدم التحرك ولا خطوة واحدة من دون العلم .