في الأرض ، ولا بازدراء الطبقات الأدنى ، ولا طالبوا الناس بأجر ، وإنما دعوهم إلى الله واتباع وحيه .
4 / الفخر
والفخر ( والغرور بالدنيا ) يمنع البشر من التسليم للحق ، وهو ميراث حب الدنيا التي هي متاع الغرور ( وسيلة الاغترار ) ، ويستعدي المتفاخر الناس على نفسه . ومن صفات المختال البخل وأمر الناس به ، وكتمان نعم الله ، والحزن بما فاته ، والفرح بما آتاه الله ، أعاذنا الله منه .
5 / اتباع ذوي النفوذ
اتباع الكبراء يحجب القلب عن هدى الرب ، ومن عصى رسول الله اتبع كل جبار عنيد ، ومن خرج عن حصن ولاية الله وقع في هاوية ولاية الجبارين الذين أمرهم ليس برشيد ، وإنما هم في غي ويصدون عن سبيل الله .
وغداً يجادل التابعون كبراءهم ولكن عبثاً لأنهم جميعاً في النار ، وسبب اتباعهم لهم أنهم أحبوهم كحب الله سبحانه ، بينما كان المؤمنون أشد حباً لله ( فكان أماناً لهم من عبادة الطاغوت ) .
وتشتد حسرتهم يوم القيامة . إذ تراهم يلقون بالوم على الليل والنهار ( حيث استرسلوا في اتباع الأنداد من دون الله ) .
6 / الاستكبار
إذا كانت صفة الكبر ذاتية عند الانسان ، فإن تحسسه بها تكبر ، وسلوكه وفقها استكبار ، وانكار التوحيد تعالياً عليه استكبار ، ومنه الكفر بما آمن به المؤمنون ( من التوحيد والرسالة ) . وهكذا يتحدى المستكبر آيات الله ( التي تهدي للحق ) ، ويجرم ( بحق أولياء الله ) . فهذا فرعون وملؤه إستكبروا لما جاءهم موسى عليه السلام بآيات الله ، وكذلك اليهود من بعدهم إستبكروا لما بعث الله محمدا صلى الله عليه وآله ، ولم يسلموا لشهادة شاهد منهم على مثله .
وقد يطالب المستكبر بالنذير ، ولكنه يستكبر إذا جاءه . ولم يكن كفر المستكبر لنقص في الآيات ، ولذلك يقال له يوم القيامة ، إنه قد جاءته آيات الله فاستكبر عنها .
وسبب الاستكبار ، ذلك الكبر الذي في النفس ، والذي دواءه الاستعاذة بالله .