4 / بسعة الصدر يستقبل المؤمن الحق ، ويدعو ربه أبداً بشرح الصدر ، وبشرح الصدر يحصل المؤمن على الخشية .
ومن أهداف المؤمن ومن أهدافه اليقين الذي يطهر القلب من الريب ويشاهد به القلب الحقائق ويسلم لها ، ويقابله الظنون والتخيلات .
5 / واليقين هو الدرجة العليا بعد الإسلام والإيمان والتقوى ، وعناصره التوكل على الله والتسليم له والرضا بقضائه والتفويض إليه ، وصفات الكمال ناشئة من اليقين ، كما درجات الصبر ناشئة منه .
وبالبراءة من الشرك والكفر ، وبالنظر في آيات الله ( في الكتاب وفي الكائنات ) ، وبالعبادة والدعاء يرزق المؤمن اليقين ، وعقبى اليقين الإمامة وتقبل العمل والروح والراحة .
رين القلب
1 / أرأيت الذي يلهو عن سلاحه في أثناء الحرب ، إنه يغفل عما ينبغي أن يلتفت إليه . وقد يغفل الناس قبل النذر فيعذرون برحمة الله ، والغفلة متجذرة في ذات البشر ، ، وبذكر الله يتخلص منها . ولا يعذر أحد إذا غفل بعد النذر ، وبالغفلة يتكبر الكفار ، ومن شرح بالكفر صدره كان من الغافلين ، الذين هم كالأنعام بل أضل سبيلًا .
ولا يجدر اتباع من أغفل الله قلبه ، والله ينتقم ممن كذب بآيات الله وغفل عنها .
2 / العمى هنا عمى البصيرة ، وبفقد العلم والعقل تعمى البصيرة ، ومن أنكر الوحي كان أعمى . وإنما الهدى من الله ، فمن حرمه عميت بصيرته واستحب الحياة الدنيا . ومن أمن الفتنة عمى ، ومن استهزء بالحق سلب نوره ، وكذلك من كفر بعد الإيمان . والعمى مسؤولية الإنسان بعد إتمام الله حجته ، وإنما يهدي الله برسوله من يسمع آيات الله ، وأعمى القلب يحشر أعمى ، وعقبى عمى القلب قد يكون عذاب الاستيصال . وهكذا يحذر المؤمن العمى ، ولا يخر على آيات الله أعمى وأصم .
3 / والتفقه ( فهم الحقائق ) قيمة ، وقد أمر الله طائفة من المؤمنين بالتفقه ، ولكن الله قد يحجب قلوب قوم أن يفقهوا آيات الله ، وأسباب ذلك الاعراض عن آيات الله ونسيان ما