ونصره ، ويعتصم بدين الله ( شرائعه وحكمه ووصاياه وسنته ) . والتوكل من ذرى الإيمان السامية ، وهو كهف المؤمنين الذين يأوون إليه عند صراعهم مع الجاهلية . والتوكّل إلى ذلك - تجل لأسماء الله في قلب المؤمن في لحظة اتخاذ القرار ، وهو بالتالي - ضراعة قلبية إلى الله ، ودعاء حقيقي بإنزال نصره .
أما الاعتصام بالله سبحانه فإنه قد يسبق التوكل ، إذ أنه يحفظ المؤمن من الضلالة وبالذات عند الاختلاف ، ويهديه إلى الصراط القويم ؛ وهو يكون بالرجوع إلى كتاب الله ، وإلى رسول الله .
ويحفظ الاعتصام العبد من كيد السماوات والأرض . والاستعانة بالله عز ، لأنها تحفظ الإنسان من أن ينهار أمام المشاكل أو يذلّ نفسه أو ينحرف .
والاستعاذة بالله حصن المؤمن من همزات الشياطين . وهكذا يستعيذ المؤمن بالله عند تلاوة القرآن ، حيث تهجم عليه الوساوس ، وعند مواجهة الكفار والفاسقين .
وهكذا التوكل على الله أكثر ما يكون عند اتخاذ العزم ، والاعتصام عند خشية الانحراف ، والاستعانة به عند الإحساس بالضعف . أما الاستعاذة ، فعند مواجهة الخطر مباشرة ، والله العالم .
التشريع الإسلامي (مناهجه ومقاصده) — صفحة 142
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص١٤٢