والقنوت كما السجود - هو الذروة في الخضوع لرب العالمين ، والسماوات والأرض قانتة لربها . والقنوت ( شدة الخضوع ) مطلوب عند الصلاة ، والنبي إبراهيم عليه السلام مثل للقنوت لله وهو من أبرز حقائق الإيمان ، وتتجلى عند المؤمنات الصالحات ، وعند التهجد في جوف الليل يقنت المؤمنون لربهم ساجدين وقائمين .
وهكذا تتم الصلة بين المؤمن وربه بالدعاء والصلاة والسجود والقنوت ، وهي القيم المثلى التي ترسخ دعائم الإيمان في فؤاد المؤمن .
الإيمان ؛ استغفار وتوبة
التوبة قيمة إيمانية ، تبدأ بالندم وتمر عبر العزم على ترك المعصية ، وتنتهي بإصلاح ما أفسده الذنب ، والله سبحانه هو التوّاب على عباده ، وتوبته شاملة .
ومن وسائل العبد لقبول التوبة استغفار الرسول للعبد .
ومن مظاهر التوبة الاستغفار . إذا تجلى اسم من أسماء الله في ضمير المؤمن ، عرف مدى تقصيره في جنبه فاستغفره ، فالله واحد أحد ، وهو الذي أنشأنا من الأرض واستعمرنا فيها ، فعلينا أن نستغفره وأحلى ساعات الاستغفار السحر ، والاستغفار وصيّة الأنبياء عليهم السلام للأمم . والاستغفار في مواقع الصبر والشكر .
والاستغفار تحيّة العودة إلى الرب ، والإنابة إليه ، والنبي صلى الله عليه وآله يستغفر للمؤمنين .
الإيمان ؛ عزم وعصمة
فور تسليم النفس لله ( أولى درجات الإيمان ) يمتد حبل بينه وبين ربه عبر الدعاء والصلاة والتوبة والاستغفار والإنابة ، ثم يصبغ سلوكه بصبغة الإيمان ؛ فإرادته تستمد العزم من التوكل ( فيصبح مقداماً ) ، وقوة حركته تستمد الاستقامة من الاعتصام بالله ( فلا ينحرف ) ، ومواجهته للآخرين وللمشاكل تستمد القوة من الاستعانة بالله ، وبالتالي يدرأ المخاطر بالاستعاذة بالله .
وهكذا التوكل على الله ، يعني الانقطاع عمّا في أيدي الناس ، حيث لا يتردد المؤمن في اتخاذ القرار الصحيح اعتماداً على الآخرين ، ( حيث أنه يقطع أمله في الناس ) ويثق بربه ، بقوته ورحمته