عن الإيمان ؛ معارجه وذراه
هدف المؤمن ابتغاء مرضاة الله ، لأن قلبه مشكاة معرفة الله وحبه ، فشوقه دائب إلى التقرب إلى الله .
إنك ترى المؤمن دائب الركوع والسجود ابتغاء مرضاة ربه ، وشديد الحذر من أن يشتري سخطه برضا أحد من خلقه .
وابتغاء مرضاة الله ، يجعل المؤمن على خط مستقيم ، لأن الأهواء لا تميل به كل حين إلى طرف .
والعبادة هي التسامي إلى الله عبر سبيل قويم بالتخلص من الخضوع للجبت والطاغوت ، واجتناب الأنداد والأولياء من دون الله ، ثم الانسجام مع الكائنات في التسليم لرب العالمين ، والطاعة التامة له ولرسله .
وهكذا تكون الطاعة أجلى مظاهر العبادة ، وبالذات الطاعة لرسول الله ، والانقياد التام لما يأمر به . وعادة تكون الطاعة في الأمن والخوف ( في السلم والحرب ) ، وفي القضاء بين الناس ورد الاختلافات إليه ، وفي الانقياد للرسول في الحقل السياسي والاقتصادي والثقافي . . وللأولياء الذين اصطفاهم الله من بعد الرسول . .
وإذا اكتملت الطاعة والعبادة وابتغاء مرضاة الله ، فان الحديث يحلو عن لقاء الله .
ووعي لقاء الله سبحانه يزيد المؤمن تقوى وورعاً ، كما أن الكفر بلقاء الله يزيد المنافق طغياناً وكفراً .
وهناك علاقة وثيقة بين انتظار لقاء الله والهدى ، وبينه وبين الصفات المثلى . كما أن عدم رجاء لقاء الله والكفر به أم المفاسد ، لأنه يجعل الإنسان يستحب الحياة الدنيا .
وهكذا يتسامى المؤمن عبر درجات القرب حتى يبلغ أعلى ذرى الكمال .
الإيمان ؛ ذكر وشكر
ذكر الله قيمة إيمانية ، وهو ميراث وعي أسماء الله ، ويبعث في القلوب سكينة ، تحصنه من وساوس الشيطان ، وعواصف الهوى ، ولا يترك المؤمن ذكر ربه أوَليس يستدر رحمة ربه ؟ وحين