تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التشريع الإسلامي (مناهجه ومقاصده) — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩

عن الإيمان ؛ معارجه وذراه

هدف المؤمن ابتغاء مرضاة الله ، لأن قلبه مشكاة معرفة الله وحبه ، فشوقه دائب إلى التقرب إلى الله . إنك ترى المؤمن دائب الركوع والسجود ابتغاء مرضاة ربه ، وشديد الحذر من أن يشتري سخطه برضا أحد من خلقه . وابتغاء مرضاة الله ، يجعل المؤمن على خط مستقيم ، لأن الأهواء لا تميل به كل حين إلى طرف . والعبادة هي التسامي إلى الله عبر سبيل قويم بالتخلص من الخضوع للجبت والطاغوت ، واجتناب الأنداد والأولياء من دون الله ، ثم الانسجام مع الكائنات في التسليم لرب العالمين ، والطاعة التامة له ولرسله . وهكذا تكون الطاعة أجلى مظاهر العبادة ، وبالذات الطاعة لرسول الله ، والانقياد التام لما يأمر به . وعادة تكون الطاعة في الأمن والخوف ( في السلم والحرب ) ، وفي القضاء بين الناس ورد الاختلافات إليه ، وفي الانقياد للرسول في الحقل السياسي والاقتصادي والثقافي . . وللأولياء الذين اصطفاهم الله من بعد الرسول . . وإذا اكتملت الطاعة والعبادة وابتغاء مرضاة الله ، فان الحديث يحلو عن لقاء الله . ووعي لقاء الله سبحانه يزيد المؤمن تقوى وورعاً ، كما أن الكفر بلقاء الله يزيد المنافق طغياناً وكفراً . وهناك علاقة وثيقة بين انتظار لقاء الله والهدى ، وبينه وبين الصفات المثلى . كما أن عدم رجاء لقاء الله والكفر به أم المفاسد ، لأنه يجعل الإنسان يستحب الحياة الدنيا . وهكذا يتسامى المؤمن عبر درجات القرب حتى يبلغ أعلى ذرى الكمال .

الإيمان ؛ ذكر وشكر

ذكر الله قيمة إيمانية ، وهو ميراث وعي أسماء الله ، ويبعث في القلوب سكينة ، تحصنه من وساوس الشيطان ، وعواصف الهوى ، ولا يترك المؤمن ذكر ربه أوَليس يستدر رحمة ربه ؟ وحين