ولكن أفكاره التفصيلية تبدو اليوم غير كافية ، وقد تجاوزها تقدّم العلم في كافة الحقول التي تناولها بالبحث .
جيم - الحاجة الأهم
حاول الخبير القانوني الأميركي ( رسكوباوند ) دراسة العوامل المؤثرة في القانون من خلال نظرة تاريخية ، بعد أن افترض أن القانون يشرع استجابة لحاجة معينة في المجتمع ، ( وهي في الحقيقة - أبرز قيمة يريدها المجتمع في ظرف معين ) . وهكذا يتناسب القانون وتلك الحاجة ، ويرى أربع غايات للقانون حسب الظروف وهي :
1 - المحافظة على الاستقرار في أبسط صوره .
2 - المحافظة على المؤسسات الاجتماعية .
3 - التأكيد على الذات والإرادة الحرّة .
4 - الوفاء بالحاجات البشرية .
ولقد انتقد " د . كاتوزيان " تعميمات ( باوند ) وأحكامه الكاسحة ، وقال : لا نستطيع قبول نتائج بحوث باوند التاريخية ، التي استهدفت تحديد غاية القانون في كل مرحلة ، إلا بصورة نسبية . وأضاف : إن القضايا الاجتماعية والإنسانية أصعب ( وأعقد ) من أن نختصر العلاقات الناشئة منها بهذه السهولة « 1 » .
ونستطيع أن نقول : القانون هو وسيلة يستخدمها حكماء كل أمة للوفاء بأهم حاجاتهم ، ورفع الاشكاليات الحادة التي تعتريهم . ومن هنا يجب أن ننظر إلى القانون نظرة مرنة ولا نعتبره أمراً ثابتاً لا يتغير .
4 / مفارقات بين مستويات الروح
باستثناء المستوى الرابع الذي سيأتي البحث عنه إنشاء الله وهو ( المحددات العلمية ) ، فان كل هذه المستويات ترتبط بروح الشعب وبالأطر العامة لحركته . ولكنها تختلف فيما بينها ببعض المفارقات التي نتحدث عنها فيما يلي :
هامش
( 1 ) 1 - فلسفه ى حقوق ، ( باللغة الفارسية ) ، ص 413 .