ابْنُ الخَطَّابِ فَسَأَلَ النَّاسَ مَنْ مِنْكُمْ يَعْرِفُ المَكَانَ الَّذِي كَانَ فِيهِ المَقَامُ ؟ . فَقَالَ رَجُلٌ : أَنَا قَدْ كُنْتُ أَخَذْتُ مِقْدَارَهُ بِنِسْعٍ « 1 » فَهُوَ عِنْدِي .
فَقَالَ : ائْتِنِي بِهِ . فَأَتَاهُ بِهِ فَقَاسَهُ ثُمَّ رَدَّهُ إِلَى ذَلِكَ المَكَانِ ) « 2 »
.
ماء زمزم
ثم قصدنا بئر زمزم ، حيث فَحَصَ إسماعيل بن إبراهيم عليهما السلام برجليه وهو غلام صغير ، فنبع من تحتهما الماء ظاهرًا يجري على وجه الأرض ، حينما خلّفه إبراهيم عليه السلام ومعه أُمه هاجر ، وتولى عنهما قائلًا : رَبَّنَا إِنِّي أَسْكَنتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِنْدَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ رَبَّنَا لِيُقِيمُوا الصَّلاةَ فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنْ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ وَارْزُقْهُمْ مِنْ الثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ « 3 » .
فلمّا غادرهما إبراهيم عليه السلام : ( عَطِشَ إِسْمَاعِيلُ فَبَكَى فَخَرَجَتْ - أُمه هاجر - رضي الله عنها حَتَّى عَلَتْ عَلَى الصَّفَا
وَبِالْوَادِي أَشْجَارٌ ( ولم تكن هناك أشجار مثمرة وإنما كانت برّية صلبة كالسلم والسمر ) فَنَادَتْ هَلْ بِالْوَادِي مِنْ أَنِيسٍ ؟ .
هامش
( 1 ) النِّسع - بالكسر : - قال الفيروزآبادي : » سير ينسج عريضاً على هيئة أعنة النعال ، تشد به الرحال ، والقطعة منه نسعة ، وسمي نسعاً لطوله « .
( 2 ) الفروع من الكافي ، ج 4 ، ص 223 .
( 3 ) سورة إبراهيم ، آية . 37 :