بناية تبعد عن الكعبة بنحو 46 ذراعًا ، ينقسم إلى قسمين :
- قسم تستقر فيه صخرة المقام ، وهو زهاء مترين طولًا وارتفاعًا ومتر ونصف المتر عرضًا ، وأطرافه مشبّكة بشبكات صغيرة ، يُرى خارجه من داخله وداخله من خارجه ، وفي داخل الشبكات حجر مرتفع يبلغ طوله وارتفاعه مقدار متر تقريبًا وعرضه زهاء نصف المتر ، وقد حُجب بالستار ، بحيث ما رأينا منه شيئًا .
- والقسم الآخر ، خلف المقام يتميّز برخام مرتفع ( خمسة سنتيمترات تقريبًا ) من جوانبها الثلاثة ، وأمامه المقام ، وقد سقف بسقف يرتفع زهاء مترين كما أن طوله وعرضه نحو مترين فقط ، وفيه ازدحام كثير ، وقد وُكّل عليه حارسان يضربان الناس بخرقة مفتولة ، رغم أنه كُتب على مقدم البناية مقام إبراهيم ومن دخله كان آمنًا ! ! .
وصخرة المقام قد نزلت من السماء ، وهي ياقوتة زاهرة قد وقف عليها النبي إبراهيم عليه السلام فطبع عليها أثر رجليه المباركتين .
وروي عن الإمام محمد الباقر عليه السلام ، أنه قال :
( كَانَ مَوْضِعُ المَقَامِ الَّذِي وَضَعَهُ إِبْرَاهِيمُ عليه السلام عِنْدَ جِدَارِ الْبَيْتِ ، فَلَمْ يَزَلْ هُنَاكَ حَتَّى حَوَّلَهُ أَهْلُ الجَاهِلِيَّةِ إِلَى المَكَانِ الَّذِي هُوَ فِيهِ الْيَوْمَ .
فَلَمَّا فَتَحَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله مَكَّةَ رَدَّهُ إِلَى المَوْضِعِ الَّذِي وَضَعَهُ إِبْرَاهِيمُ عليه السلام ، فَلَمْ يَزَلْ هُنَاكَ إِلَى أَنْ وَلِيَ عُمَرُ
الحج رحلة في آفاق الروح — صفحة 91
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص٩١