فعلينا تجنب الأهواء والتمسك بهدى الله . ومن الهوى الانسياق وراء المذهب الأقرب إلى مصالحنا وعصبياتنا .
18 / ( النجم / 23 ) يجب على الانسان ان يجتهد لبلوغ الحق ، ولا يجوز له الاسترسال في أهم شؤونه ، والذي يتصل بالهدى والضلال انما عليه ان يجتنب ما يلي :
الف : تجنب اتباع الأسماء التي ما انزل الله بها من سلطان ؛ فلا يتبع الا ما أقام عليه داعيه برهاناً واضحاً وحجة بالغة .
باء : ان يجتنب الظن ، فإن الظن لا يغني عن الحق شيئاً ، وأصل الظن التصورات والخيال .
جيم : ان يتجنب الهوى ، وما تميل اليه نفسه لمصلحة أو حمية أو تقليد أو ما أشبه .
19 / ( الانعام / 56 ) يحرم اتباع أهواء الآخرين ، وضلالاتهم ، وثقافتهم الشركية . ونستفيد من ذلك :
الف : لا يجوز خلط مفاهيم الفلسفة اليونانية بالبصائر القرآنية ، ثم اتباعها باسم الدين الحنيف .
باء : ويحرم الاقتباس من الثقافات الغربية الحديثة ومزجها بالحقائق الدينية ، فإنها ليست سوى أهواء قوم ضلوا وأضلوا كثيراً من الناس .
جيم : يجب التمسك بالحنفية البيضاء الطاهرة من ثقافات القرون الماضية ، حتى ولو تظاهروا بالاسلام ، لان فيها من أهوائهم الكثير الكثير . لذلك يجب فصل الدين عن تراث المسلمين ، فالدين الخالص لله وهو المتلقى من زلال الوحي ، اما التراث ففيه الحق والباطل .
دال : ينبغي تنقية ثقافة المسلمين من رواسب التراث ، ومن تسرب الفلسفات الجاهلية القديمة منها والحديثة ، الشرقية والغربية ، وحتى الكلمات والأمثلة . فإن الأمثل الاستفادة من كلمات الوحي ، خصوصاً فيما يتعلق بالحقائق الدينية .
20 / ( التوبة / 109 ) و ( الروم / 29 ) أساس التجمع الإلهي قائم على التقوى ، بينما بني التجمع الجاهلي على شفا الحمية ( العصبية ) .
ومعيار التجمع الإلهي في حركته رضوان الله ، بينما معيار المجتمع الجاهلي هوى النفس . ومن هذه المقارنة نستفيد الاحكام التالية :
التشريع الإسلامي (مناهجه ومقاصده) — صفحة 83
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص٨٣