العلماء المهديين ، فإن الله يزيغ قلبه ولا يصلح لهداية الناس ، لان الله لا يهدي القوم الفاسقين .
باء : الذين يشاقون الله ورسوله وينافقون فإنهم لا يهتدون ، وعليه فإنهم لن يصلحوا لقيادة الناس إلى سبيل الله .
جيم : الذين ينقضون الميثاق ويحنثون ايمانهم ، فإنهم لا يصلحون لقيادة الناس وهدايتهم .
دال : كذلك الذين يفضلون على الجهاد في سبيل الله علاقاتهم بأقاربهم واهتمامهم بشؤونهم الخاصة ( مثل التجارة ) ، فإنهم لا يهتدون ولا يصلحون للقيادة والدعوة .
13 / ( سبأ / 32 ) لا يجوز تبرير الضلال والانحراف بالقول : اننا اتبعنا سادتنا وكبرائنا ، لان الحقيقة انه لولا أن يكون مجرماً لما اتبع المستكبرين في ضلالهم ، وهذه الحقيقة تظهر يوم القيامة .
14 / ( الحج / 4 ) و ( الزخرف / 37 ) و ( الزخرف / 36 ) و ( محمد / 25 ) من الواجب على كل مسلم ان يعرف الشيطان ، عدوه المبين ، ولا يتهاون في الحذر منه . فإن من تولى الشيطان فإن الشيطان يضله ، ويصده عن السبيل الحق ، ويزين له الغواية حتى يحسبها هداية . وانما يتجنب الشيطان بدوام ذكر الرحمن ، فمن نسي ذكر الله سارع الشيطان إلى قلبه وكان قرينا له . ومن ذلك نعرف الحقائق التالية :
الف : ينبغي للمسلم تجنب ما يلهيه عن ذكر الله ، من مجالس اللهو والبطالة ، ومن أصدقاء السوء وافلام أو محطات تلفزيونية تلهي البشر عن ذكر الله . وكذلك أنواع اللعب التي تلهيه عن الذكر ، وتسلب منه صلته بربه ، وحذره منه ، ورغبته في ثوابه .
باء : وعلى المؤمن ان يحيط نفسه بأجواء دينية يعبق فيها عطر الذكر ، وشذى الحب الإلهي ، ويفيض منها التقوى والورع . وذلك مثل محافل القرآن ، وهيئات الوعظ ، ومجالس الذكر ؛ ذكر الله عز وجل ، وذكر رسول الله ، وذكر أهل بيته ( عليه وعليهم الصلاة والسلام ) .
وكذلك على المؤمن ان يفتش ابداً عن بلاد تشع بنور الذكر ، وعن أصدقاء مؤمنين صالحين ، وعن كتب الوعظ والارشاد .
وحتى في اختياره للقرين ، فان عليه ان يختار قرينا يذكره بربه ولا يلهيه عنه . وكذلك في اختياره لعمل معاشي ، يختار مالا يبعده عن ذكر الله .
التشريع الإسلامي (مناهجه ومقاصده) — صفحة 81
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص٨١