الف : علينا ترسيخ قاعدة التقوى في العلاقات الاجتماعية ، حتى لا تقوم الروابط على أساس المصالح والعصبيات ، بل تكون كلمة التقوى هي الأقوى والأعلى في العلاقات ، حتى يكون أخوك في الدين أقرب إليك من أخيك في النسب إذا لم تجمعك وإياه كلمة التقوى .
باء : يجب تقديم ميزان رضوان الله على موازين المصلحة والعصبية . فإذا أردت ان تختار عملًا أو تتخذ موقفاً أو تنهج سبيلًا ، فانظر أولا ما هو رضوان الله في ذلك . فإن مرضاة الرب معيار الحق ، وسبيل النجاة ، ومصباح يجلي ظلم الأهواء والحمية والوساوس الشيطانية ، وبالتالي ينير درب السلام إلى الغايات السامية .
جيم : المجتمع الجاهلي الذي قاعدته الحمية ( حمية العشيرة والقومية والعنصرية والوطنية ) ، وميزانه في حركته المصلحة ، انه مجتمع ضال وضعيف . فهو على شفا جرف هار ، سرعان ما ينهار في نار جهنم . وعلينا تجنب هذا المجتمع ، والا نكون جزء منه حتى ولو كنا في داخله . فإن الانتماء الصحيح ، انما هو إلى الايمان ، وما سائر الانتماءات الا ضلال مبين .
دال : والعصبيات الجاهلية أهواء مظلمة ، فهي ليست قائمة على علم ، بل مناقضة له . وعلينا ان نقيم علاقاتنا على أساس علمي ، فلا نعادي احداً لمجرد انه من قوم آخرين ، ولا نبخس احداً لأنه من غير عنصرنا ، ثم لا نكيل المديح لشخص لأنه من قومنا أو من وطننا . . انما نزن كل شيء بحساب علمي نبتغي به رضوان الله ، وايتاء كل ذي حق حقه .
21 / ( فاطر / 8 ( على المؤمن ان يتجنب تزيين النفس لما عملته سابقاً ، فإذا بها تراه حسناً حتى ولو كان قبيحاً . وهكذا يشرع بتبرير سائر افعاله ، فيكون حجاباً بينه وبين الاهتداء إلى الصحيح والخطأ ، وإذا به يرتكب ذات الافعال مستقبلًا .
انما المؤمن من يحاسب نفسه على افعالها ، ويزنها بميزان العقلوالوحي . فما كان منها صحيحاً شكر الله على التوفيق فيه ، وما كان خطأ استغفر الله منه ، ولم يختلق لنفسه المعاذير ، بل انّب نفسه عليه وتاب إلى ربه منه .
22 / ( الانعام / 144 ) و ( الانعام / 82 ) و ( الصف / 7 ) الافتراء على الله ( وتشريع شيء ثم نسبته إلى رب العباد بلا حجة بالغة ) انه ظلم ، كبير ويحجب المرء عن هدى الله تعالى . ومن ذلك نستوحي التوصيات التالية :
التشريع الإسلامي (مناهجه ومقاصده) — صفحة 84
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص٨٤