تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التشريع الإسلامي (مناهجه ومقاصده) — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
ضياء الهدى ، وذلك بالاعتراف بأنه وسائر البشر سواسية كأسنان المشط . فلا يتعالى على أحد من خلق الله ، لأنه وهم من آدم وآدم من تراب . 10 / ( فصلت / 44 ) و ( الأحقاف / 11 ) و ( التغابن / 6 ) و ( الاسراء / 94 ) الف : ( وللاستكبار صيغ شتى وحقيقته واحدة ) . فقد يتعالى المرء على الناس ، بزعم ان عنصره وقومه اسمى من سائر الخلق . ( فهو عربي وهم عجم ، أو هو ابيض والآخرون سود أو صفر أو انه من آل فلان وغيره من غير آل ) . وعلى الانسان ان يطهر قلبه من هذه الفاحشة الباطنة ، حتى لا يشعر باي تمايز بينه وبين نظراءه من خلق الله . باء : وقد يتلبس المستكبر بالطبقية ، كأن يزعم المرء انه أفضل من غيره لأنه الاغنى . وهذا بدوره غير جائز ، وهو يمنع الهدى عن القلب . وبالذات عندما يجد الغني ان الفقراء قد سبقوه إلى الايمان ، فيمنعه احساسه الطبقي بالالتحاق بالفقراء ، فإذا به يحتجب عن ضياء الهدى بهذه الفاحشة الباطنية ، أعاذنا الله منها . جيم : ومن الاستكبار تحدي الرسل ( عليهم السلام ) لأنهم بشر مثله . وعلى الانسان ان يكافح من اجل تنظيف نفسه من هذا الوبال ، فلا تأخذه العزة في أن يطيع بشراً مثله إذا علم أن الله أمره بذلك . دال : ونستفيد من كل ذلك ان على الباحث عن الحقيقة أنى كانت وفي أي مستوى ، ان يعمل اولًا على اجتناب الفواحش الباطنة ، ثم يتلقى آيات الهدى بقلب طاهر من العنصرية والطبقية والعصبية واي لون من ألوان الاستكبار والتعالي . 11 / ( الجاثية / 23 ) من عبد هواه ( وخضع تماماً لما تهويه نفسه من حب الشهوات والفخر والأنانية وحب الرئاسة ) فإنه يحجب عن هدى الله تعالى . ومن هنا على الانسان ان يتجنب اتباع هواه ، فإنه يقع في متاهة عبادة الهوى . 12 / ( الصف / 5 ) و ( التوبة / 80 ( لان الفسق يحجب الهدى . فعلى الانسان الا يتبع فاسقاً ، لأنه لا يكون مهدياً ، فكيف يهدي غيره إلى سبيل الرشاد ؟ ونستفيد من ذلك الحقائق التالية : الف : انمن آذى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أو آذى عترته الهداة أو آذى خلفاءه