تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التشريع الإسلامي (مناهجه ومقاصده) — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
5 / وقال الله تعالى : إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَظَلَمُوا لَمْ يَكُنِ الله لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلَا لِيَهْدِيَهُمْ طَرِيقاً ( النساء / 168 ) 6 / تحدي الولاية . فمن تحدى رسول الله ، وتحدى الولي الذي يعيّنه رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فإنه لا يهتدي طريقا ؛ لا في الدينا ولا في الآخرة . يقول ربنا سبحانه وتعالى : يَآ أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَآ انْزِلَ إِلَيْكَ مِن رَبِّكَ وإِن لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَالله يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ الله لَايَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ ( المائدة / 67 ) حيث تهدينا هذه الآية إلى أن الرسالة لا تكتمل الا بالولاية ، ومن كفر بالولاية فان الله لا يهديه ، لأنه هو الآخر قد كفر بالرسالة . 7 / قد يجسد الكفر عند الانسان بالتعالي على الفقراء والاستكبار في الأرض ، كالذي ينفق أمواله رئاء الناس ، فيقول الله تعالى : يَآ أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا لا تُبْطِلُوا صَدَقَاتِكُم بِالْمَنِّ وَالأذَى كَالَّذِي يُنفِقُ مَالَهُ رِئَآءَ النَّاسِ وَلَا يُؤْمِنُ بِالله وَالْيَوْمِ الاخِرِ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ صَفْوَانٍ عَلَيْهِ تُرَابٌ فَاصَابَهُ وَابِلٌ فَتَرَكَهُ صَلْداً لَا يَقْدِرُونَ عَلَى شَيْءٍ مِمَّاكَسَبُواْ وَالله لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ ( البقرة / 264 )

حاء : اضلال الرب

1 / والحجاب الأكبر والاخطر ، وهو الحجاب الذي تنتهي اليه سائر الحجب ، هو حجاب اضلال الله حيث يقول الله تعالى : فَمَا لَكُمْ فِي الْمُنَافِقِينَ فِئَتَيْنِ وَالله أَرْكَسَهُم بِمَا كَسَبُوا أَتُرِيدُونَ أَن تَهْدُوا مَنْ أَضَلَّ الله وَمَن يُضْلِلِ الله فَلَن تَجِدَ لَهُ سَبِيلًا ( النساء / 88 ) 2 / ويقول الله تعالى : أَفَمَنْ هُوَ قَآئِمٌ عَلَى كُلِّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ وَجَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكَآءَ قُلْ سَمُّوهُمْ أَمْ تُنَبِّئُونَهُ بِمَا لَا يَعْلَمُ فِي الأَرْضِ أَم بِظَاهِرٍ مِنَ الْقَوْلِ بَلْ زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مَكْرُهُمْ وَصُدُّوا عَنِ السَّبِيلِ وَمَن يُضْلِلِ الله فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ ( الرعد / 33 ) أعوذ بالله من اضلال الله ، حيث إن من يضله الله فلن تجد له سبيلا .