كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ ( الزخرف / 25 )
7 / وحين يبين ربنا - سبحانه - تكذيب الكفار ، يذكر بعاقبة المكذبين من قبلهم ، وكيف انهم لم ينتفعوا بالهدى واستمر تكذيبهم حتى ذاقوا بأس الله . قال الله تعالى : سَيَقُولُ الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شَآءَ اللّهُ مَآ أَشْرَكْنَا وَلآ ءَابَآؤُنَا وَلاحَرَّمْنَا مِن شَيْءٍ كَذَلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ حَتَّى ذَاقُوا بَأْسَنَا قُلْ هَلْ عِندَكُم مِنْ عِلْمٍ فَتُخْرِجُوهُ لَنَآ إِن تَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ أَنتُمْ إِلَّا تَخْرُصُونَ ( الانعام / 148 )
8 / واحد أسباب استمرار كذبهم ، ان العذاب أدركهم فجأة وهم لا يشعرون . قال الله تعالى : كَذَّبَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَاتَاهُمُ الْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لَا يَشْعُرُونَ ( الزمر / 25 )
9 / ( ولابد ان الاحساس بالعذاب المفاجئ يهز ضمير البشر ، لأنه لا يعطيه فرصة الفرار أو التوبة ، ووعي خطورة العذاب ، يجعل الانسان يرعوي عن غيه ، لو كان له قلب أو القى السمع وهو شهيد ) . قال الله تعالى : وَلَقَدْ كَذَّبَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ ( الملك / 18 )
10 / والحياة تضيق وتعسر على من كذب ، بالكلمة الحسنى التي جاءت بها رسالات الله ، ( لان كل يسر وهدى موجود في الرسالات الإلهية ) . وقال ربنا العزيز : وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى * وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى * فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى ( الليل / 8 - 10 )
11 / اما في الآخرة ، فان مصير المكذبين نار لا يموت الكافر فيها ولا يحيى . قال الله تعالى : لَا يَصْلَاهَآ إِلَّا الاشْقَى * الَّذِي كَذَّبَ وَتَوَلَّى ( الليل / 15 - 16 )
ومن هذه الآية نستفيد ، ان التكذيب علامة الشقاء .
12 / ومن يكذب بالحقائق لا يعمل وفقها ، بل تراه يكتسب الموبقات ويلقى جزاءه عليها جزاءا وفاقا ، قال ربنا الجبار : وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى ءَامَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَآءِ وَالارْضِ وَلَكِن كَذَّبُوا فَاخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ ( الأعراف / 96 )
ويل يومئذ للمكذبين :
في سورة المرسلات ، تكررت هذه الآية الكريمة عشر مرات وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ ، وكانت فيها - كل مرة - بصيرة جديدة ، تعالوا ندرسها بتدبر .