تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التشريع الإسلامي (مناهجه ومقاصده) — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
والشرعية الثابتة . فان الاسترسال مع الرفاق ، قد يضيع على الانسان فرصة الهداية إلى الأبد 5 / على الانسان ان يتجنب الغرور عن من يملك قوة ( آل عمران / 196 - 197 ) أو يملك منطقا وجدلا ( غافر / 4 ) و ( الأنفال / 48 - 49 ) . فان القوة زائلة ، والجدل بالباطل زاهق ، ومن ذلك نعرف ما يلي : الف : من واجبات المؤمن تزكية نفسه من حب الجبارين والطغاة ، ومن احترامهم ، ومن التأثر بسلوكهم أو بكلامهم ، ومن اتخاذهم قدوة له في الوصول إلى أهدافه . باء : ومن الواجب التخلص من تأثير الاعلام المضاد للدين وللمعارف الإلهية ، ومن زخرفة ذلك الاعلام ومدى انتشاره . جيم : وعلى المؤمن مواجهة تزيين الشيطان ووعوده الكاذبة له بالنصر ، سواء كان شيطانا من الجن أو من الانس ( الأنفال / 48 - 49 ) .

في رحاب الأحاديث

روي عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في نهج البلاغة أنه قال عند تلاوته : يَآ أَيُّهَا الإِنسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ . ادحض « 1 » مسؤول حجة ، واقطع مغتر معذرة ، لقد أبرح جهالة بنفسه . « 2 » يا أيها الانسان ما جرأك على ذنبك ، وما غرك بربك ، وما أنسك بهلكة نفسك ؟ أما من دائك بلول ؟ « 3 » أم ليس من نومتك يقظة ؟ أما ترحم من نفسك ما ترحم من غيرك ؟ فلربما ترى الضاحي من حر الشمس فتظله ، أو ترى المبتلى بألم يمض جسده فتبكي رحمة له . فما صبكعلى دائك ؟ وجلدك على مصابك ؟ وعزاك عن البكاء على نفسك ، وهي أعز
هامش
( 1 ) ( 1 ) يقال : دحضت الحجة : بطلت ، وادحض خبر مبتدأ محذوف وهو لمغتر بربه الكريم . ( 2 ) يعني أعجب بنفسه . ( 3 ) البلول : الشفاء وحسن الحال بعد الهزال والمرض .