فقه الآيات
1 / للانسان حاجات ضرورية ، وتطلعات مشروعة ، وفي الحياة سبل قويمة لتلبية حاجاته ، وتحقيق تطلعاته . ولكن الشيطان يغره ويضله ويوهمه ، بان السبيل إلى أمانيه يمر عبر معصية الله والتمرد عليه .
وهكذا يجب على البشر ان يواجه خداع إبليس ، بما يلي :
ألف : التأكد من سلامة الطريق إلى أهدافه المشروعة فالغاية المشروعة ، لاتبرر الوسيلة الخاطئة . ولمعرفة مشروعية الوسيلة يجب ان يستنطق كتاب الله ويستثير عقله به . ويسترشد بالسنة . ويسأل أهل الذكر . فلا يسلك طريقا ، حتى يتأكد منه بواحد من هذه الموازين .
باء : لأن الفكر يهدي إلى الرشاد ، فان الشيطان يوسوس للانسان بما يشوش فكره . وعلى الانسان ان لا يني يطهر قلبه من تلك الوساوس .
ولعل أساس الوساوس ؛ العصبيات ، والأهواء ، والتمادي في حب الدنيا ودرجاتها وشهواتها . فإذا طهر الانسان جنانه من هذه الأسباب ، قضى على الوساوس انشاء الله .
جيم : الشيطان يستغل طيب الانسان وغفلته ، فيلبس الحق بالباطل . ويستغل النوازع الدينية والبواعث الخيرة - بعد تحريفها - حتى يخدع البشر ، كما حلف إبليس يمينا بالله العظيم على صدق دعواه ، وخدع بذلك ابانا آدم . وكذلك يعمل مع المؤمنين . وهكذا يكون الحذر من تلبيس إبليس ضروريا لمواجهة تغريره .
2 / إبليس عدو الانسان منذ ان طرد من ملكوت الله تعالى ، وقد أمرنا الله بان نبادله العداوة . والسؤال كيف نطبق امرالله تعالى ، باتخاذ إبليس عدوا ؟ فيما يلي بعض التوضيح في ذلك :
الف : في ضمير كل واحد منا نداءان ؛ دعوة الهية ، ووسوسة شيطانية . والتمييز بينهما كفيل بأن لايتشابه الحق والباطل عندنا ، وانما يتم التمييز بمنظومة من المعايير التي ذكر بها الوحي وصدق بها العقل .
باء : وفي الناس من يتبع الشيطان ، ومن يطيع الرحمن . وبذات المعايير يستطيع المؤمن ان يميز بينهما ، وعلينا ان نستخدمها حتى لا نتخذ من أعدائنا ( وهم الذين يتبعون الشيطان ) صديقا ، أو