تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التشريع الإسلامي (مناهجه ومقاصده) — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
15 / وقد رأى الرسول رؤيا ( كأن القرود تصعد منبره وتنزل ، وأولت ببني أمية ، وهم الشجرة الملعونة ) « 1 » وانما تركهم الله ليكونوا فتنة ، والله من ورائهم محيط ، ( فلا يعصى بغلبة كما أنه سبحانه ما عصاه إبليس من أول الخليقة بغلبة ) . وقال الله تعالى : وإِذْ قُلْنَا لَكَ إِنَّ رَبَّكَ أَحَاطَ بِالنَّاسِ وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلَّا فِتْنَةً لِّلنَّاسِ وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْءَانِ وَنُخَوِّفُهُمْ فَمَا يَزِيدُهُمْ إِلَّا طُغْيَاناً كَبِيراً ( الاسراء / 60 ) وقد جاء في الحديث عن زرارة ، عن أحدهما ( عليهما السلام ) قال : " أصبح رسول الله يوما كئيبا ، فقال له علي ( عليه السلام ) : مالي أراك يا رسول الله كئيبا حزينا ؟ فقال : وكيف لا أكون كذلك ، وقد رأيت في ليلتي هذه ان بني تيم وبني عدي وبني أمية يصعدون منبري هذا ، يردون الناس عن الاسلام القهقري . فقلت : يا رب في حياتي أو بعد موتي ؟ فقال : بعد موتك " . « 2 » وعن عبد الله بن جعفر قال : كنت عند معاوية - وساق الحديث إلى أن قال - : قلت سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وقد سئل عن هذه الآية : وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلَّا فِتْنَةً لِّلنَّاسِ وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْءَان فقال : اني رأيت اثني عشر رجلا من أئمة الضلال يصعدون منبري وينزلون ، يردون أمتي على ادبارهم القهقري ، فيهم رجلان من حيين من قريش مختلفين ، وثلاثة من بني أمية ، وسبعة من ولد الحكم بن العاص . إذا بلغوا خمسة عشر رجلا جعلوا كتاب الله دخلا وعباد الله خولا . « 3 »

بصائر الآيات

1 / ( تعددت آفاق كلمة الفتنة ، حتى كادت تختصر منظومة بصائر الوحي في حياة البشر .
هامش
( 1 ) راجع تفسير من هدى القرآن للمؤلف / ج 6 / ص 256 - 257 ( 2 ) موسوعة بحار الأنوار / ج 58 / ص 168 / رواية 22 ( 3 ) المصدر / ص 169 / رواية 24