11 / والرسل يتعرضون لفتنة الناس ( من خلال الضغط حتى يغيروا بعض الدين ) ، والله
تعالى يثبت أنبياءه ( عليهم السلام ) من فتنتهم ، ولقد حذر الله نبيه من الاستجابة لتلك الفتنة .
12 / والمؤمنون يتحدون فتن الأعداء بالهجرة والجهاد والصبر .
13 / ( ومن اجل مقاومة فتنة الارهاب ، يجب على المؤمن ان ) لا يجعل عذاب الله كفتنة الناس . ( وليعلم ان عذاب الله أشد وأبقى ) ، فليصبر على هذه الفتنة لمواجهة تلك الفتنة .
14 / والفتن المضلة هي التي يأفكها شياطين الإنس والجن بين الحين والاخر ، مثل العجل الذي ابتدعه السامري ، ولقد حذر النبي هارون من تلك الفتنة بني إسرائيل . وكذلك إشاعة وفاة النبي بعد الهزيمة التي مني المسلمون بها في أحد ، كانت فتنة . ( ولعل الإشاعات التي كان المنافقون يبثونها بين فترة وأخرى ضد النبي وأهل بيته ، كانت من مضلات الفتن ) .
15 / وكان المنافقون يستأذنون الرسول في الانصراف عن المعركة ، ويسألونه ألّا يفتنهم ، في الوقت الذي كان فرارهم من المعركة بذاته فتنة سقطوا فيها .
16 / ومكر ثمود قوم صالح به كان فتنة ، حيث تقاسموا على قتله .
17 / ومن الفتن اتباع ما تشابه من الآيات لخداع الذات ، ولتأويل الآيات المتشابهة ( لخدمة أهدافهم ) . وفي يوم القيامة يحلف الكفار انهم لم يكونوا مشركين ، ( وهذا نوع من فتنة الذات فيما يبدو ) .
18 / ويبحث المنافقون عن الفتنة انى وجدوها سقطوا فيها ، ( لان نفوسهم مريضة ) .
19 / ولما اختار النبي موسى قومه سبعين رجلا لميقات الله ثم اخذتهم الرجفة ، بين النبي ان ذلك فتنة لأولئك القوم ( حيث عرضهم لوضع ابتلى به ما في دخيلة نفوسهم ) . ولما أنبأ الله تعالى عن عدة ملائكة العذاب ( 19 ) قال : وَمَا جَعَلْنَا عِدَّتَهُمْ إِلَّا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا وما جعلنا عدتهم الا فتنة للذين كفروا ، ومن ذلك القاءات الشيطان امام كلمات الوحي ، حيث يمتحن الله بها الناس . فالمؤمنون يزدادون يقينا وتسليما ، بينما مرضى القلوب يسقطون في الفتنة ( والامتحان ) وكذلك رؤيا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، والتي عبرت بما يجري بعده ( صلى الله عليه وآله ) كانت فتنة .
التشريع الإسلامي (مناهجه ومقاصده) — صفحة 303
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص٣٠٣