الانسان شخصا أو قوما ، ويحارب رسالة وفكرة للحسد ، ولمجرد انها كانت من نصيب القوم الفلاني وليس من نصيبه ؛ بل ينبغي له ان يسعى ويدعو الله لكي يرزقه أيضا ، لأنه ذو الفضل العظيم .
جند الأحزاب مهزوم :
1 / وسنن الله لا تؤيد التعصب ، ولذلك فان جندهم مهزوم . قال الله تعالى : جُندٌ مَّا هُنَالِكَ مَهْزُومٌ مِّنَ الأَحْزَابِ ( ص / 11 )
2 / وفي التاريخ أمثلة واضحة لهزيمة الأحزاب ؛ فثمود وقوم لوط وأصحاب الأيكة كلهم كانوا متعصبين ، وكان محور تجمعهم التحزب . وها هم قد انهزموا شر هزيمة ، حيث دمر الله قراهم ، فلا ترى منهم من باقية . قال الله تعالى : وَثَمُودُ وَقَوْمُ لُوطٍ وَأَصْحَابُ لْئَيْكَةِ أُوْلَئِكَ الأَحْزَابُ * إِن كُلٌّ إِلَّا كَذَّبَ الرُّسُلَ فَحَقَّ عِقَابِ ( ص / 13 - 14 )
3 / والأحزاب جادلت بالباطل ، وكذبوا بالحق ، فأين هم اليوم ؟ قال الله تعالى : كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَالاحْزَابُ مِن بَعْدِهِمْ وَهَمَّتْ كُلُّ امَّةٍ بِرَسُولِهِمْ لِيَأْخُذُوهُ وَجَادَلُوا بِالْبَاطِلِ لِيُدْحِضُوا بِهِ الْحَقَّ فَأَخَذْتُهُمْ فَكَيْفَ كَانَ عِقَابٍ ( غافر / 5 )
والأحزاب هم الذين سبق الحديث عنهم في آية سابقة ، والباطل ، لعله العصبية ، وهمهم بأخذ الرسول ، محاولتهم القضاء عليه وعلى رسالته . .
4 / وكما في الدنيا ففي العقبى أيضا مصيرهم النار . قال الله تعالى : فَاخْتَلَفَ الاحْزَابُ مِنْ بَيْنِهِمْ فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْ عَذَابِ يَوْمٍ أَلِيمٍ ( الزخرف / 65 )
وهكذا اختلاف الأحزاب حول الدين ، كان سببا للعذاب الأليم في العقبى .
بصائر الآيات
1 / ( من حجب الهدى ، العصبية ، والعصبة هم الجماعة التي يعين بعضهم بعضا ، فإذا اغترت بقوتها وتجاوزت حدود الشريعة ، أصبحت ذميمة ؛ مثل اخوة يوسف ، حيث حسدوا أخاهم