لأنهم عصبة ، وفعلوا فعلتهم الشنيعة ) .
2 / والحزب هم الجماعة التي تفرح بما لديها ، وتنفصل عن ولاية الله ، وتعارض وحدة الأمة .
3 / وقد كانت لقارون عصبة تحمل مفاتح كنوزه ، وشكل اخوة يوسف عصبة ضد أبيهم ، واختلقت الافك ضد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عصبة من المسلمين قادهم من تولى كبره ( وتحمل أكبر الوزر ) .
4 / وظاهرة الحزب وليدة الحمية ، وابرز معالمها الفرح بما لديهم ( الانغلاق ) ، وتقطيع الامر بالزبر ( التكتل ومواجهة القيادة الشرعية ) .
5 / ومن صفات المشركين التفرق في الدين احزابا ، ( ضمن وحدات شركية تتمحور حول الأرض أوالعنصر أو الطبقة أو المصالح ) .
6 / وبالانابة إلى الله والتقوى وإقامة الصلاة ، ينجي الله المؤمنين من شرك التحزب ، ( ويوحدهم ويؤنس قلوبهم ) .
7 / ( والتعصب يدعو إلى انكار الحق ، وهكذا ) انكر الأحزاب بعض ما انزل الله ( مما خالف عصبيتهم ومصالحهم ) وانما تتمثل ودعوة الرسالات في توحيد الله والإنابة اليه وعدم الشرك ( أو تقديس غيرالله ) .
8 / ( والفارق بين المتحزب والمؤمن ، ان المتحزب يفرح بما لديه ، بينما المؤمن يفرح بما آتاه الله ) . والنار هي موعد الذي يكفر بما انزل الله بعد البينة والشهادة ، وتصديق كتب الله السابقة .
9 / ( والتعصب والتحزب جعل التجمع مقياسا للدين ، وليس الحق معيارا للتجمع ) . فقالت طائفة من أهل الكتاب ؛ لا تؤمنوا الا لمن تبع دينكم ، بينما الهدى هدى الله ( لا هذا التجمع أو ذاك ) .
10 / ( ويدعو المتحزب الناس إلى أفكاره التي فرح بها ، ويتمنى لو يضلل بها المؤمنين حسدا من عند نفسه ، وهو إذ يدعو إلى ضلالاته ، يزداد ضلالا بها ) .
11 / وهكذا ما كان يود اليهود والنصارى ولا المشركون ان ينزل الخير على المسلمين ، ( بفعل عصبيتهم لأنفسهم ، وحسدهم من المسلمين ) .
التشريع الإسلامي (مناهجه ومقاصده) — صفحة 253
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص٢٥٣