تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التشريع الإسلامي (مناهجه ومقاصده) — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
لأنهم عصبة ، وفعلوا فعلتهم الشنيعة ) . 2 / والحزب هم الجماعة التي تفرح بما لديها ، وتنفصل عن ولاية الله ، وتعارض وحدة الأمة . 3 / وقد كانت لقارون عصبة تحمل مفاتح كنوزه ، وشكل اخوة يوسف عصبة ضد أبيهم ، واختلقت الافك ضد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عصبة من المسلمين قادهم من تولى كبره ( وتحمل أكبر الوزر ) . 4 / وظاهرة الحزب وليدة الحمية ، وابرز معالمها الفرح بما لديهم ( الانغلاق ) ، وتقطيع الامر بالزبر ( التكتل ومواجهة القيادة الشرعية ) . 5 / ومن صفات المشركين التفرق في الدين احزابا ، ( ضمن وحدات شركية تتمحور حول الأرض أوالعنصر أو الطبقة أو المصالح ) . 6 / وبالانابة إلى الله والتقوى وإقامة الصلاة ، ينجي الله المؤمنين من شرك التحزب ، ( ويوحدهم ويؤنس قلوبهم ) . 7 / ( والتعصب يدعو إلى انكار الحق ، وهكذا ) انكر الأحزاب بعض ما انزل الله ( مما خالف عصبيتهم ومصالحهم ) وانما تتمثل ودعوة الرسالات في توحيد الله والإنابة اليه وعدم الشرك ( أو تقديس غيرالله ) . 8 / ( والفارق بين المتحزب والمؤمن ، ان المتحزب يفرح بما لديه ، بينما المؤمن يفرح بما آتاه الله ) . والنار هي موعد الذي يكفر بما انزل الله بعد البينة والشهادة ، وتصديق كتب الله السابقة . 9 / ( والتعصب والتحزب جعل التجمع مقياسا للدين ، وليس الحق معيارا للتجمع ) . فقالت طائفة من أهل الكتاب ؛ لا تؤمنوا الا لمن تبع دينكم ، بينما الهدى هدى الله ( لا هذا التجمع أو ذاك ) . 10 / ( ويدعو المتحزب الناس إلى أفكاره التي فرح بها ، ويتمنى لو يضلل بها المؤمنين حسدا من عند نفسه ، وهو إذ يدعو إلى ضلالاته ، يزداد ضلالا بها ) . 11 / وهكذا ما كان يود اليهود والنصارى ولا المشركون ان ينزل الخير على المسلمين ، ( بفعل عصبيتهم لأنفسهم ، وحسدهم من المسلمين ) .