12 / ( وسنن الله لا تجري مع الأحزاب ) . فجندهم مهزوم ، كما هزمت ثمود وقوم لوط وأصحاب الأيكة . فأولئك كانوا هم الأحزاب ، فحق عقاب الله عليهم .
13 / كما جادلت الأحزاب البائدة بالباطل ليدحضوا به الحق ، فاخذهم الله بعذابه ، فكيف كان عقابه ؟
14 / وكما دمروا في الدنيا ، فان لهم عند الله عذابا أليما في الآخرة .
فقه الآيات
1 / لا يجوز ان يجعل المرء نفسه وعصبته ميزانا للحق ، فيضل عنه . وفي ذلك تفصيل ، كالآتي :
ألف : الفرح بما عنده من العلم أو من النعم الإلهية مما يسبب في الاستعلاء على الآخرين ، وبخس ما لديهم من العلم ومن النعم ، والانغلاق دون تجاربهم وثقافتهم ووصاياهم ، فيكون كما قال الله تعالى : كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ ( المؤمنون / 53 )
باء : اتخاذ أولياء من دون الله ، والاسترسال في طاعتهم من دون تمحيص ، والتسليم المطلق لما يأمرون به دون عرضه على مصادر الوحي ، مما قد يؤدي إلى الشرك بالله العظيم .
جيم : التفرق وعدم التسليم لما امر الله به من الاعتصام بحبله ، والطاعة لأوليائه ، والانتماء إلى حزبه الواحد ( الروم / 31 - 32 ) .
دال : رفض الحق ، الذي أوتي الآخرون للزعم بأنهم وحدهم مهبط الوحي ، ومصدر الحق ( آل عمران / 72 - 73 ) .
هاء : مخالفة القيادة الشرعية ، واتهامها بالإفك ( النور / 11 ) أو الغل ( آل عمران / 161 ) .
وهذه هي افات العصبية التي قال عنها الإمام الصادق ( عليه السلام ) فيما روي عنه : " من تعصب أو تعصب له فقد خلع ربقة الايمان عن عنقه " . « 1 »
وهذه هي آفات الحزبية بكل أسماءها وألوانها .
2 / ليس من العصبية حب الوطن أو حب العشيرة والأهل ، ولكن في إطار الحق ، بحيث لا
هامش
( 1 ) موسوعة بحار الأنوار / ج 70 / ص 283