المستيقنين . وهكذا ظن الجن ، ان لن يبعث الله أحدا .
14 / ولما ظن الكافر انه لن يحور ، أضحى في أهله مسرورا فأوتي كتابه وراء ظهره .
15 / وسرور الانسان بالدنيا جعله لا يظن الساعة قائمة ، بل ( ظن ) انه إذا رجع إلى ربه فان له عنده للحسنى .
16 / وكان استكبار فرعون وجنوده مقارنا لظنهم ، بأنهم لا يرجعون إلى ربهم .
17 / ومن الظن ؛ ظن السوء بالرسول ، حيث اتهم بالكذب . فقال فرعون اني أظن موسى من الكاذبين ، وهكذا زين له سوء عمله .
18 / ( وحين يترك الانسان هدى ربه يتبع ظنه ) . وان الظن لا يغني من الحق شيئا ، وانما يتبع أكثر الناس الظن . ( فلا اعتماد على قول الأكثرية ) ، وإذا أطاع الانسان أكثر الناس اضلوه عن السبيل . وانما الظن والخرص قاعدة تفكر المشركين ، ( ولعل الفرق بينهما ؛ ان الظن في الأمور النظرية ، والخرص في الأمور العملية ) .
19 / ( وكما هو مذموم ظن الشك ، فإنه ممدوح ظن اليقين ، حيث يتصور الانسان ما يعلمه يقينا ) . فيظن المؤمنون لقاء ربهم وكيف يبعثون ليوم عظيم ، وكيف يبتلى البشر في الدنيا ( كما فتن النبي داود ) ، ويظن عند نزول الموت به الفراق ، ويظن الكافر عند مشاهدة العذاب انه مواقعه ، ويتصور مدى مسكنته وانه لامحيص له .
فقه الآيات
1 / لا يجوز ان يجري الانسان وراء أسماء يبتدعها اتباعا للظن والهوى ، وانما يجب اتباع من قامت به حجة بالغة من الله تعالى ( النجم / 23 ) . وفي ذلك التفصيل التالي :
الف : كل قيادة غير الهية فهي غير مشروعة ، فلا يجوز الاسترسال في اتباعها .
باء : لا يجوز اتباع الاباء من دون إقامة الحجة على مبادئهم وأفكارهم ، تلك الحجة البالغة التي تعود بالتالي إلى قيم الوحي التي يصدقها العقل .
جيم : لا ينبغي ان يخترع الانسان الشعارات والشعائر التي لا أصل لها في الشرع ، ولا تعود