8 / وعلى الانسان ان يحذر مثل هذا الظن عند طرد النعم ، فيجعل حاله في الدنيا وما أوتي فيها من رحمة الهية معيارا لوضعه في الآخرة . ( كلا ان على الانسان ان يتهم نفسه دائما ، ويخشى ذنوبه التي لعلها لم تغفر له ، وطاعاته التي لعلها لم تقبل منه ) ( فصلت / 49 - 50 ) .
9 / وكذلك عليه ان يحذر مثل هذا الظن ، الذي يرديه عند ابتلاءه بالسلطة ، حيث تحلو له الدنيا فيظن انه لا يرجع إلى ربه ( القصص / 39 ) .
10 / سوء الظن بالرسول ، واتهامه ( والعياذ بالله ) بالكذب ، من المرويات التي أهلكت القرون السابقة ( الشعراء / 186 ) و ( القصص / 38 ) و ( غافر / 36 - 37 ) .
ونستوحي من ذلك ، حرمة الظن السوء بكل مبلغ يدعو إلى الله تعالى والى الرسول .
11 / ولا يجوز ان يتبع الانسان الظن في سعيه لبلوغ الحق ، بل يجب ان يتحدى حتى يحصل على العلم الناشئ من السبل المعروفة ( من الحس والتفكر والوحي ) ( النجم / 38 ) .
ونستدل من ذلك ، على ضرورة التحلي بالمنطق الصحيح لبلوغ العلم ، والذي ذكر به الوحي ، وارتضاه العقل .
12 / ومن مصادر الظن التي لا يجوز ان يعتمدها الانسان ، لأنها لا تغني عن الحق شيئا ؛ هو اتباع الأكثرية ، لان أكثر من في الأرض ليسوا بمؤمنين ، ومن يتبعهم يضل عن سواء السبيل ( الانعام / 116 ) .
13 / يجدر بالمؤمن ان يتصور الحقائق التي يؤمن بها ، حتى وكأنه يراها رأي العين . يتصور حضوره امام ربه ، وانه عليه شاهد رقيب . يتصور لقاءه مع ربه ، وعتابه له على سوء افعاله . يتصور الموت وسكراته ، والقبر وظلماته ، والقيامة وهول مطلعه ، والحساب وهيبته ، والنار وعذابها ، والجنة ونعيمها ( الحاقة / 19 ) و ( البقرة / 45 - 46 ) .
التشريع الإسلامي (مناهجه ومقاصده) — صفحة 224
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص٢٢٤