الفصل التاسع : التذبذب
لقد حمل الله البشر أمانة المشيئة ، واحتمالها من قبل البشر قيمة سامية . وعلى الانسان أن يؤدي هذه الأمانة باختيار السبيل القويم ، والانتماء إلى الفئة الصالحة . أما الانتهازية والتذبذب فإنها قيمة مضادة ، وهي التردد بين جبهتي الحق والباطل ، ( وبالتالي حالة من الذاتية المفرطة ) . والآية التالية تبين معنى التذبذب ؛ لا إلى هؤلاء ، ولا إلى هؤلاء ( وهي حالة البحث عن المصلحة ، يدور المرء معها أنى دارت ) . كما تبين انها صفة رذيلة وناشئة الضلالة ، وسبب الضلالة البعد عن سبيل الله سبحانه . قال الله تعالى : مُذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذَلِكَ لا إِلَى هَؤُلآءِ وَلآ إِلَى هَؤُلآءِوَمَن يُضْلِلِ الله فَلَن تَجِدَ لَهُ سَبِيلًا ( النساء / 143 )
في رحاب الأحاديث
عن محمد بن الفضيل قال : كتبت إلى أبي الحسن ( عليه السلام ) أسأله عن مسألة ، فكتب ( عليه السلام ) إلي : إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ الله وَهُوَ خَادِعُهُمْ وإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلَاةِ قَامُوا كُسَالى يُرَآءُونَ النَّاسَ وَلَا يَذْكُرُونَ الله إِلَّا قَلِيلًا * مُذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذَلِكَ لا إِلَى هَؤُلآءِ وَلآ